تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُردُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوكَ لِذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإنَّها لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله عَزَّ وَجَلَّ حِجَابٌ».
أخرجه أحمد (٢٠٧١)، والدارمي (١٧٣٦)، والبخاري (١٣٩٥)، ومسلم (٣٠)، وابن ماجة (١٧٨٣)، وأبو داود (١٥٨٤)، والترمذي (٦٢٥)، والنسائي (٢٢٢٦).
١٣٨٣ - [ح] الأَعْمَش، قَالَ: حَدَّثنا عَبَّادُ بن جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لمَّا مَرِضَ أبو طَالِبٍ، دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ أبو جَهْلٍ، فَقَالُوا: يَا أبا طَالِبٍ، ابْنُ أَخِيكَ يَشْتِمُ آلهِتَنَا، يَقُولُ وَيَقُولُ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَأَرْسِل إِلَيْهِ فَانْهَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أبو طَالِبٍ، وَكَانَ قُرْبَ أَبِي طَالِبٍ مَوْضِعُ رَجُلٍ، فَخَشِيَ إِنْ دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى عَمِّهِ أَنْ يَكُونَ أَرَقَّ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ، فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ المَجْلِسِ.
فَلمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، لَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا إِلَّا عِنْدَ البَابِ فَجَلَسَ، فَقَالَ أبو طَالِبٍ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُونَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلهِتَهُمْ، وَتَقُولُ وَتَقُولُ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: «يَا عَمِّ إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَدِينُ لهُمْ بِهَا العَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا العَجَمُ الجِزْيَةَ» قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ نَعَمْ وَأَبِيكَ، عَشْرًا، قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» {أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ}: قَالَ: فَقَامُوا وَهُمْ يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا}.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٠٥٠)، وأحمد (٣٤١٩)، والترمذي (٣٢٣٢)، والنسائي (٨٧١٦)، وأبو يعلى (٢٥٨٣).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.