الْبَاب الثَّانِي نكت من كَلَام النِّسَاء ومستحسن جواباتهن وألفاظهن
جَوَاب امْرَأَة لبَعض الساخرين من بني نمير
مرت امْرَأَة جميلَة على مَسْجِد بني نمير بِالْبَصْرَةِ وَعَلِيهِ جمَاعَة مِنْهُم فَقَالَ بَعضهم: مَا أكبر عجيزتها، وَقَالَ آخر: إِنَّهَا ملفوفة. وَقَالَ آخر: أَنا أجيئكم بخبرها. فتبعها وَضرب يَده على عجيزتها. قَالَ: فالتفتت إِلَيْهِ وَقَالَت: " الْحق من رَبك فَلَا تكونن من الممترين " ثمَّ انصرفت إِلَى بني نمير فَقَالَت: يَا بني نمير؛ وَالله مَا حفظتم فِي قَول الله جلّ وَعز، وَلَا قَول الشَّاعِر؛ قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى: " قل للْمُؤْمِنين يغضوا من أَبْصَارهم " وَقَالَ الشَّاعِر: فغض الطّرف إِنَّك من نمير ... فَلَا كَعْبًا بلغت وَلَا كلاباً ٣٦٤ - قَالَت امْرَأَة من نمير وحضرتها الْوَفَاة، وَأَهْلهَا مجتمعون: من الَّذِي يَقُول: لعمرك مَا رماح بني نمير ... بطائشة الصُّدُور وَلَا قصار قَالُوا: زِيَاد الْأَعْجَم. قَالَت: فَإِنِّي أشهدكم أَن لَهُ الثُّلُث من مَالِي. وَكَانَ الثُّلُث كثيرا. وَقَالَت امْرَأَة لزَوجهَا: إِن أكلك لاقتفاف، وَإِن شربك لاشتفاف، وَإِن ضجعك لالتفاف. تنام لَيْلَة تخَاف، وتشبع لَيْلَة تُضَاف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.