وَهَذَا رَأْسِي - فَكشفت عَن عناقيد كالحمم - وَمَا رَأَيْت فِي رَأْسِي بَيَاضًا قطّ، وَلَكِن أَحْبَبْت أَن تعلم أَنا نكره مثل مَا يكره منا. وأنشدت: أرى شيب الرِّجَال من الغواني ... بِموضع شيبهن من الرِّجَال قَالَ: فَرَجَعت خجلاً كاسف البال. وصفت امْرَأَة نسَاء فَقَالَت: كن صدوعاً فِي صفا لَيْسَ لعاجز فِيهِنَّ حَظّ.
من أَقْوَال ابْنة الخس
قيل لابنَة الخس: من تريدين أَن تتزوجي؟ فَقَالَت: لَا أريده أَخا فلَان وَلَا ابْن عَم فلَان، وَلَا الظريف، وَلَا المتظرف، وَلَا السمين الألحم وَلَكِنِّي أريده كسوباً إِذا غَدا، ضحوكاً إِذا أَتَى، أخال وَلَا تيمنه وَقيل لَهَا: من أعظم النَّاس فِي عَيْنَيْك؟ قَالَت: من ٣٦٦ كَانَت لي إِلَيْهِ حَاجَة. قيل لأعرابية قد حملت شَاة تبيعها: بكم؟ قَالَت: بِكَذَا. قيل لَهَا: أحسني. فَتركت الشَّاة وَمَرَّتْ لتنصرف. فَقيل لَهَا: مَا هَذَا؟ قَالَت: لم تَقولُوا أنقصي، وَإِنَّمَا قُلْتُمْ: أحسني. وَالْإِحْسَان ترك الْكل. قَالَت قريبَة الأعرابية: إِذا كنت فِي غير قَوْمك فَلَا تنس نصيبك من الذل قيل لأعرابية: مَا أطيب الروائح؟ قَالَت: بدن تحبه، وَولد تربه. سَأَلَ رجل الخيزران حَاجَة، وَأهْدى إِلَيْهَا هَدِيَّة فَردَّتهَا وكتبت إِلَيْهِ: إِن كَانَ الَّذِي وجهته ثمنا لرأي فِيك فقد بخستني فِي الْقيمَة، وَإِن كَانَ استزادة فقد استغششتني فِي النَّصِيحَة. قتل قُتَيْبَة أَبَا امْرَأَة وأخاها وَزوجهَا ثمَّ قَالَ لَهَا: أتعرفين أعدى لَك مني؟ قَالَت: نعم: نفس طالبتني بالغداء بعد من قتلت لي. تقدّمت امْرَأَة إِلَى قاضٍ فَقَالَ لَهَا القَاضِي: جامعك شهودك كلهم؟ فَسَكَتَتْ فَقَالَ كَاتبه: إِن القَاضِي يَقُول: جَاءَ شهودك مَعَك؟ قَالَت: نعم. ثمَّ قَالَت للْقَاضِي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.