الْبَاب الْخَامِس جنس آخر من الْأَدَب وَالْحكم وَهُوَ مَا جَاءَ لَفظه على لفظ الْأَمر وَالنَّهْي
كَانَ يُقَال: إِذا غضب الْكَرِيم فألن لَهُ الْكَلَام، وَإِذا غضب اللَّئِيم فَخذ لَهُ الْعَصَا. وَقَالَ بَعضهم: غضب الْعَاقِل فِي فعله، وَغَضب الْجَاهِل فِي قَوْله. قَالَ بَعضهم وَقد رأى رجلا يتَكَلَّم فيكثر: أنصف أذنيك من فمك؛ فَإِنَّمَا جعل لَك أذنان وفم وَاحِد لتسمع أَكثر مِمَّا تَقول. قَالُوا: دع المعاذر فَإِن أَكْثَرهَا مفاجر. وَقَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: دع الِاعْتِذَار فَإِنَّهُ يخالطه الْكَذِب. قَالُوا: مَكْتُوب فِي الْحِكْمَة: اشكر لمن أنعم عَلَيْك، وأنعم على من شكرك. قَالَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ: سل مَسْأَلَة الحمقى، واحفظ حفظ الأكياس يَعْنِي الْعلم. قَالُوا: مروا الْأَحْدَاث بالمراء، والكهول بالفكر، والشيوخ بِالصَّمْتِ. وَقَالَ: عود نَفسك الصَّبْر على جليس السوء؛ فَإِنَّهُ لَا يكَاد يخطئك. قَالَ حَاتِم لعدي ابْنه: يَا بني إِنِّي رَأَيْت الشَّرّ يتركك إِن تركته، فَاتْرُكْهُ. وَكَانَ يُقَال: لَا تَطْلُبُوا الْحَاجة إِلَى ثَلَاثَة: إِلَى كذوب، فَإِنَّهُ يقربهَا وَإِن كَانَت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.