قدم رجل جمَاعَة إِلَى قَاضِي حمص يشْهدُونَ لَهُ على شَيْء ادَّعَاهُ فَقَالَ لَهُم القَاضِي: بِمَ تَشْهَدُون؟ فَقَالُوا: تُرِيدُ منا أَن نَكُون نمامين؟ قدمت امْرَأَة زَوجهَا إِلَى القَاضِي وَمَعَهَا طِفْل ادَّعَت أَنه وَلَده وَأنكر الرجل فَقَالَ القَاضِي: الْوَلَد للْفراش وَقد أَقرَرت بِالزَّوْجِيَّةِ فَقَالَ: أَيهَا القَاضِي وَالله مَا تناي. . نَا إِلَّا فِي الإست، فَقَالَت الْمَرْأَة وَأَنت أَيهَا القَاضِي مَا رَأَيْت غرفَة تكف. قَالَ القَاضِي: صدقت. خُذ بِيَدِهَا وبيد ولدك. دخل على بعض الْوُلَاة قَاض وَعِنْده مضحك عيار فَوَثَبَ فانكشف إسته وتلقى بهَا القَاضِي، فَحل القَاضِي سراويله وَأخرج أيره وتلقى بِهِ أسته. وَقَالَ: إِذا حييتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا.
الْقَضَاء على شَيْء
يُقَال: إِن غلامين من أهل سنجار تقدما إِلَى قاضيها فَقَالَا لَهُ: أَيهَا القَاضِي قد جئْنَاك فِي شَيْء وَإِن لم يكن شَيْء. مَاتَ أَبونَا، وَخلف لنا دَارا لَا تَسَاوِي شَيْء، فاقتسمناها فَمَا أَصَابَنَا مِنْهَا شَيْء، وعرضناها فَمَا أعطونا بهَا شَيْء، وَنحن فُقَرَاء لَا نملك شَيْء، وجياع مَا فِي بطوننا شَيْء، وحفاة لَيْسَ فِي أَرْجُلنَا شَيْء، وَقد جِئْنَا إِلَى القَاضِي حَتَّى يُعْطِينَا شَيْء فنضم شَيْء إِلَى شَيْء ونشتري بِهِ شَيْء. قَالَ القَاضِي: قد وليت سنجار وَمَا معي شَيْء وأنزلوني فِي دَار لَيْسَ فِيهَا شَيْء، فأقمت بَينهم شَهْرَيْن مَا أَطْعمُونِي شَيْء، وحلفتهم فَمَا أقرُّوا إِلَيّ بِشَيْء، وَالْقَوْم جِيَاع لَيْسَ عِنْدهم شَيْء، وَلَو كَانَت داركم تسوى شَيْء كُنَّا قد بعناها لكم بِشَيْء، أعطيناكم شَيْء وأخذنا شَيْء، فَكَانَ يكون عنْدكُمْ شَيْء وَعِنْدنَا شَيْء {وَلَكِن هُوَ ذَا أفطنكم بِشَيْء} من لَيْسَ مَعَه شَيْء لَا يسوى شَيْء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.