قَالَ ابْن المقفع: الْحَسَد خلق دني، وَمن دناءته أَنه يُوكل بالأقرب فَالْأَقْرَب. قَالَ قَتَادَة: لَو كَانَ أحد مكتفياً من الْعلم لاكتفى نَبِي الله مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام إِذْ قَالَ: " هَل أتبعك على أَن تعلمن وَمِمَّا علمت رشدا ". قَالَ دَغْفَل بن حَنْظَلَة: إِن للْعلم أَرْبعا: آفَة ونكداً وإضاعة واستجاعة فآفته النسْيَان، ونكده الْكَذِب، وإضاعته وَضعه فِي غير مَوْضِعه، واستجاعته أَنَّك لَا تشبع مِنْهُ. قَالَ أَبُو عُثْمَان الجاحظ: وَإِنَّمَا عَابَ الاستجاعة لِأَن الروَاة شغلوا عقولهما بالازدياد وَالْجمع عَن تحفظ مَا قد حصلوه، وتدبر مَا قد دونوه. قَالَ بَعضهم: عِيَادَة النوكى الْجُلُوس فَوق الْقدر، والمجيء فِي غير وَقت. قَالَ أَكْثَم بن صَيْفِي: مَا أحب أَن أكفى كل أَمر الدُّنْيَا. قَالُوا: وَإِن أسمنت وألبنت؟ قَالَ: نعم. أكره عَادَة الْعَجز. قَالَ أَبُو عُثْمَان: كتب شيخ من أهل الرّيّ على بَاب دَاره: جزى الله من لَا يعرفنا وَلَا نعرفه خيرا، فَأَما أصدقاؤنا الْخَاصَّة فَلَا جزاهم الله خيرا؛ فَإنَّا لم نُؤْت قطّ إِلَّا مِنْهُم. قيل لرجل من أهل الْبَصْرَة: مَالك لَا ينمى مَالك؟ قَالَ: لِأَنِّي اتَّخذت الْعِيَال قبل المَال، وَاتخذ النَّاس المَال قبل الْعِيَال. كَانَ خَالِد بن صَفْوَان يكره المزاح وَيَقُول: يُصِيب أحدهم أَخَاهُ ويصكه بأشد من الْحَدِيد، وأصلب من الجندل، ويفرغ عَلَيْهِ أحر من الْمرجل ثمَّ يَقُول إِنَّمَا مازحته. قَالَ إِبْرَاهِيم المحلمي: فِيك حِدة. فَقَالَ: أسْتَغْفر الله مِمَّا أملك وأستصلحه مَا لَا أملك. قيل لرجل: إِن فلَانا يشتمك. قَالَ: هُوَ فِي حل. قيل لَهُ: تحله وَقد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.