قَالَ الرّبيع بن زِيَاد: من أَرَادَ النجابة فَعَلَيهِ بالمق الطوَال، وَمن أَرَادَ التَّلَذُّذ فَعَلَيهِ بالقصار؛ فَإِنَّهُنَّ كنائن الْجِمَاع. قَالَ الشَّافِعِي: احذر من تأمنه، فَأَما من تحذره فقد كفيته. وَقَالَ: إِذا أَخْطَأتك الصنيعة إِلَى من يَتَّقِي الله فاصنعها إِلَى من يَتَّقِي الْعَار. قَالَ ابْن السماك: لَا تشتغل بالرزق الْمَضْمُون عَن الْعَمَل الْمَفْرُوض. وَقَالَ عون بن عبد الله: لَا تكن كمن تغلبه نَفسه على مَا يظنّ وَلَا يغلبها على مَا يستيقن. قَالَ ابْن المقفع: إِذا أكرمك النَّاس لمَال أَو سُلْطَان فَلَا يعجبنك ذَلِك؛ فَإِن زَوَال الْكَرَامَة بزوالهما، وَلَكِن ليعجبك إِن أكرموك لأدب أَو دين. كَانَ مطرف يَقُول: انْظُرُوا قوما إِذا ذكرُوا بِالْقِرَاءَةِ لَا تَكُونُوا مِنْهُم، وقوماً إِذا ذكرُوا بِالْفُجُورِ لَا تَكُونُوا مِنْهُم، وَلَكِن كونُوا بَين هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاء ٤٢٥ قَالَ بَعضهم: من سَأَلَك لم يكرم وَجهه عَن مسألتك فَأكْرم وَجهك عَن رده. قَالَ مَيْمُون بن مَيْمُون: لَا تَطْلُبن إِلَى بخيل حَاجَة؛ فَإِن طلبت إِلَيْهِ فَأَجله حَتَّى يروض نَفسه. قَالَ ابْن المقفع: إياك ومشاورة النِّسَاء؛ فَإِن رأيهن إِلَى أفن، وعزمهن إِلَى وَهن، وأكفف عَلَيْهِنَّ من أبصارهن بحجابك إياهن، فَإِن شدَّة الْحجاب خير لَك من الارتياب وَلَيْسَ خروجهن بأشد من دُخُول من لاتثق بِهِ عَلَيْهِنَّ؛ فَإِن اسْتَطَعْت أَن لَا يعرفن غَيْرك افْعَل. وَلَا تملكن امْرَأَة من الْأَمر مَا جَاوز نَفسهَا، فَإِن ذَلِك أنعم لحالها، وأرخى لبالها. وَإِنَّمَا الْمَرْأَة رَيْحَانَة وَلَيْسَت بقهرمانة؛ فَلَا تعد بكرامتها نَفسهَا، وَلَا تعطها أَن تشفع لغَيْرهَا. وَلَا تطل الْخلْوَة مَعَ النِّسَاء فيمللنك وتملهن، واستبق من نَفسك بَقِيَّة؛ فَإِن إمساكك عَنْهُن وَهن يردنك باقتدار خير من أَن يهجمن مِنْك على انكسار. وَإِيَّاك والتغاير فِي غير مَوضِع غيرَة، فَإِن ذَلِك يَدْعُو الصَّحِيحَة مِنْهُنَّ إِلَى السقم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.