وَقَالَ عقيل بن بِلَال: سمعتني أعرابية أنْشد: وَكم لَيْلَة بتها غير آثم ... بمهضومة الكشحين ريانة الْقلب ٤٤٨ - فَقَالَت لي: هلا أثمت أخزاك الله. جَاءَت حبى المدينية إِلَى شيخ يَبِيع اللَّبن ففتحت وطباً فذاقته ودفعته إِلَيْهِ وَقَالَت لَهُ: لَا تعجل الشدَّة، ثمَّ فتحت آخر فذاقته ودفعته إِلَيْهِ، فَلَمَّا شغلت يَدَيْهِ جَمِيعًا كشفت ثَوْبه من خَلفه وَجعلت تصفق بِظَاهِر قدمهَا استه وَهِي تَقول: يَا ثَارَاتِ ذَات النحيين! دونكم الشَّيْخ. وَالشَّيْخ يَصِيح وَهِي تصفق إسته فَمَا تخلص مِنْهَا إِلَّا بعد جهد. قَالَ بَعضهم: رَأَيْت على خَاتم جَارِيَة: إِنَّا نفي إِن لم أُفٍّ. قَالَ: فَقلت: مِمَّن؟ قَالَت: من الزِّنَى. وَذكر أَن الْأَحْنَف اعتم وَنظر فِي الْمرْآة، فَقَالَت امْرَأَته: كَأَنَّك قد هَمَمْت أَن تخْطب امْرَأَة. قَالَ: قد كَانَ ذَلِك. قَالَت: فَإِذا فعلت فَاعْلَم أَن الْمَرْأَة إِلَى رجلَيْنِ أحْوج من الرجل إِلَى امْرَأتَيْنِ. فنقض عمته وَترك مَا كَانَ هم بِهِ. وصفت مدينية رجلا فَقَالَت:: نَا ... ني ني. . اً كَأَنَّهُ يطْلب فِي حري كنزاً من كنوز الْجَاهِلِيَّة. وَدخلت مدينية على فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن فرأت عِنْدهَا ابنيها عبد الله بن الْحُسَيْن وَمُحَمّد بن عبد الله فَقَالَت: من هَذَا؟ قَالَت: هَذَا ابْن الْحسن بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب عَلَيْهِم السَّلَام فَقبلت رَأسه وَقَالَت: هَذَا من العترة الطّيبَة الْمُبَارَكَة. فَمن الآخر؟ قَالَت: هَذَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان. قَالَت: هَذَا نصفه فِي الْجنَّة وَنصفه فِي النَّار. قَالَ بَعضهم: اشْتريت جملا صعباً فأردنا إِدْخَاله الدَّار فَلم يدْخل، فضربناه وأشرفت علينا امْرَأَة كَأَنَّهَا الْبَدْر فَقَالَت: مَا شَأْنه؟ قُلْنَا: لَيْسَ يدْخل. قَالَت: بلوا رَأسه حَتَّى يدْخل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.