قال أبو عبيد: معنى بيَت: بدَّل وغيَّر، وأنشد:
وبيَّت قوليَ عبدُ المليك ... قاتله الله عبدًا كفورا
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ: (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ ... (٩٠) .
قرأ الحضرميَ وحده: (حَصِرَةً صُدُورُهُمْ) منَونة،
وقرأ الباقون: (حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ) على (فَعِلت) .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (حَصِرَةً صُدُورُهُمْ) نصبه على الحال من
الأسماء التي في الواو من قوله: (أوجاءوكم) .
ومَنْ قرأ (حَصِرت صُدُورُهُمْ) فله وجهان عند النحويين:
أحدهما: إضمار (قد) كأنه قال: أو جاءوكم قد حَصِرت صدورهم.
لأن (حَصِرت) ماضٍ، والماضي لا يكون حَالاً إلا بـ (قد) .
والوجه الثاني في قوله (حَصِرَتْ صُدُورُهُم) : أنه خبر
بعد خبر، كأنه قال: أو جاءوكم ثم أخبر فقال بعد (حصرت صدورهم)
أن يقاتلوكم.
ومعنى حَصرَت صدورهم، أي: ضاقت وجَبُنَت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.