الأم، والجدة أم أيضا.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن تعليقه بالأم لا يمنع الحكم في غيرها إذا كانت مثلها (١).
القول الثالث: أنه لا يكون ظهارا مطلقا.
وهو مذهب الظاهرية (٢).
إذ الظهار عند الظاهرية لا يكون إلا بالتشبيه بظهر الأم، وتكرير اللفظ مرة أخرى.
وحجته: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} (٣)
وجه الدلالة: أن العرب لا يعقل في لغاتها العود إلى الشيء إلا فعل مثله مرة ثانية.
ونوقش من وجهين:
الأول: أنه لو كان معنى العود إعادة اللفظ مرة أخرى، لقال: ثم يعيدون ما قالوا، لأنه يقال: أعاد كلامه بعينه، وأما عاد فإنما هو في الأفعال.
الثاني: أنه لا يعرف عن أحد من السلف من الصحابة أو التابعين أن المراد إعادة اللفظ مرة أخرى.
(١) الشرح الكبير مع الإنصاف (٢٣/ ٢٢٩).(٢) المحلى (١٠/ ٤٩)(٣) سورة المجادلة الآية ٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.