وحجة هذا القول: قوله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} (١).
وإذا قال الزوج لزوجته أنت علي مثل أمي، ونوى به الظهار كان في معنى قوله: أنت علي كظهر أمي، لدخول الظهر في جملة الأم.
الحال الثالثة: أن يطلق، فلا ينوي ظهارا، ولا غيره.
فاختلف أهل العلم رحمهم الله في ذلك على قولين:
القول الأول: أنه لا يكون ظهارا. وبه قال أبو حنيفة (٢)، والشافعي (٣)، ورواية عن الإمام أحمد (٤).
واحتجوا: بأن هذا اللفظ يستعمل في الكرامة أكثر مما يستعمل في التحريم، فلم ينصرف إليه بغير نية ككناية الطلاق (٥).
القول الثاني: أنه ظهار. وهو قول المالكية (٦)، ومذهب
(١) سورة المجادلة الآية ٢(٢) الدر المختار وحاشيته ٣/ ٤٧٠.(٣) الأم ٥/ ٢٧٩، روضة الطالبين ٨/ ٢٦٣، وتكملة المجموع الثانية ١٧/ ٣٤٨.(٤) المغني ١١/ ٦٠(٥) المصدر السابق(٦) التفريع ٢/ ٩٤، والإشراف ٢/ ١٤٧، والشرح الصغير وحاشيته ١/ ٤٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.