وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٥٧٤٢ - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ نَفَراً مِنْ طَوَائِفِ الْعَرَبِ هَاجَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَكَثُوا مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثُوا ثُمَّ ارْتَكَسُوا، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَلَقُوا سَرِيَّةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَفُوهُمْ فَسَأَلُوهُمْ ماردكم؟ فَاعْتَلُّوا لَهُمْ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَهُمْ: نَافَقْتُمْ، فَلَمْ يَزَلْ بَعْضُ ذَلِكَ حَتَّى فَشَا فِيهِمُ الْقَوْلُ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ. وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٥٧٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ قَالَ: أَخَذَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَمْوَالا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَانْطَلَقُوا بِهَا، فَاخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِمْ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: لَوْ لَقِينَاهُمْ قَتَلْنَاهُمْ وَأَخَذْنَا مَا فِي أَيْدِيهِمْ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا يَصْلُحُ لَكُمْ ذَلِكَ إِخْوَانِكُمُ انْطَلَقُوا تُجَّاراً، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.
وَالْوَجْهُ السَّادِسِ:
٥٧٤٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلَهُ: فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ قَوْمٌ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ حَتَّى جَاءُوا الْمَدِينَةَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مُهَاجِرُونَ، ثُمَّ ارْتَدُّوا بَعْدَ ذَلِكَ، فَاسْتَأْذَنُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ لِيَأْتُوا بِبَضَائِعَ يَتَّجِرُونَ فِيهَا، فَاخْتَلَفَ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُونَ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: مُنَافِقُونَ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: هُمْ مُؤْمِنُونَ، فَبَيَّنَ اللَّهُ نِفَاقَهُمْ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمْ فَجَاءُوا بِبَضَائِعَ يُرِيدُونَ هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ الأَسْلَمِيَّ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ حِلْفٌ، فَدَفَعَ عَنْهُمْ بِأَنَّهُمْ يُؤِمُّونَ هِلالٌ وَبَيْنَهُ وبين محمد عهد.
(١) . التفسير ١/ ١٦٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.