قَوْلُهُ: حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا.
٧٣٨٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ سَمِعَهُ مِنَ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ. وَحَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ أَتَمُّهُمَا قَالَ الْبَرَاءُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، وَلَمْ يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ، يَخْفِضُ بَصَرَهُ وَيَنْظُرُ إِلَى الأَرْضِ. ثُمَّ قَالَ: عُوذُوا بِاللَّهِ. قَالَهَا مِرَارًا. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الآخِرَةِ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، جَاءَهُ مَلَكٌ، فَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّه وَرِضْوَانٍ، فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ، فَتَسِيلُ كَمَا يَسِيلُ الْقَطْرُ مِنَ السِّقَاءِ. قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِهِ، وَلَمْ يَقُلْهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ غَيْرَ ذَلِكَ:
وَتَنْزِلُ مَلائِكَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ بِيضُ الْوَجُوهِ كَأَنَّ وَجُوَهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، حَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِهَا، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، فَإِذَا قَبَضَهَا الْمَلَكُ لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ.
٧٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ «١» ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا قَالَ: الرُّسُلُ تَتَوَفَّى الأَنْفُسَ ثُمَّ يَذْهَبُ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ.
٧٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا قَالَ: أَعْوَانُ مَلَكِ الْمَوْتِ.
قَوْلُهُ: وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ.
٧٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ يَقُولُ: لَا يُضَيِّعُونَ.
وَرُوِيَ، عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذلك.
(١) . الثوري ص ١٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.