قَالَ: فَهَمُّوا بِي أَنْ يَأْخُذُونِي، فَقُلْتُ: مَا لَكُمْ ذَاكَ، إِنِّي مُفْتِيكُمْ وَضَيْفُكُمْ فَتَرَكُونِي «١» .
قَوْلُهُ: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ
٧٧٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، شَيَاطِينُ الْجِنِّ يُوحُونَ إِلَى شَيَاطِينِ الإِنْسِ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ «٢» .
٧٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا قَالَ: إِنَّ لِلْجِنِّ شَيَاطِينَ يُضِلُّونَهُمْ مِثْلَ شَيَاطِينِ الإِنْسِ يُضِلُّونَهُمْ، قَالَ: فَيَلْقَى شَيْطَانُ الإِنْسِ وَشَيْطَانُ الْجِنِّ، فيَقُولُ هَذَا لِهَذَا: أَضْلِلْهُ بِكَذَا، وَأَضْلِلْهُ بِكَذَا، قَالَ: فَهُوَ قَوْلُهُ: يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا.
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وعطاء الخرساني نَحْوُ قَوْلِ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا
٧٧٩٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا، قَالَ: يُحَسِّنُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ الْقَوْلَ لِيَتَّبِعُوهُمْ فِي فِتْنَتِهِمْ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» وَعِكْرِمَةَ أَنَّهُمَا قَالا: تَزْيِينُ الْبَاطِلِ بِالأَلْسِنَةِ.
٧٧٩٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلَهُ: زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا، أَمَّا الزُّخْرُفُ زَخْرَفُوهُ وَزَيَّنُوهُ، غُرُورًا يَغُرُّونَ بِهِ الناس والجن.
(١) . ابن كثير ٣/ ٣١٤.(٢) . سورة الأنعام آية ١٢١.(٣) . التفسير ١/ ٢٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.