وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ عَفْوٌ مِنْهُ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا الآَيَة.
٨٠٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أنا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسَ عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ: قُلْ لَا أَجِدُ في ما أوحي إِلَيَّ مُحَرَّمًا، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَسْتَحِلُّونَ أَشْيَاءَ، وَيُحَرِّمُونَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ ... شَيْئًا فِيمَا كُنْتُمْ تَسْتَحِلُّونَ إِلا هَذَا، يَقُولُ: إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَسْبَاطٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَحْرَ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ فِي رَجُلٍ ذَبَحَ وَنَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ، فَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسَدَّدٌ ثنا أَبُو عَوَانَةَ وَأَبُو الأَحْوَصِ قَالا: ثنا سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَتْ شاة لأم الأسود وفأخبرت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَلا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا؟ «٢» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَسْكُ مَيْتَةٍ؟ فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ، فَسُلِخَتْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَجَعَلُوا مَسْكَهَا قِرْبَةً، ثُمَّ رَأَيْتُهَا- بَعْدُ- شَنَّةً «٣» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ
٨٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا زَافِرٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَوْلا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ مَا لَبِسْنَا فِرَاكُمْ وَلا خِفَافَكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ أَذَكِيَّةً هِيَ أَمْ غَيْرَ ذَكِيَّةٍ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فحديث بِهِ الزُّهْرِيُّ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ الآيَةَ، قَالَ: طَاعِمٌ الطَّعَامَ.
وَأَمَّا الْقَدُّ وَالشَّعَرُ وَالسِّنُّ وَالظُّفُرُ، مِنَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ.
(١) . التفسير ١/ ٢١٢.(٢) . جلدها.(٣) . الإمام أحمد ١/ ٣٢٧، بلفظ مختلف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.