سَبَقُوا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَاءِ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ بِحِيَالِهِمْ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ الْوَادِي، فَقَذَفَ الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَنْتُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ عِبَادُ اللَّهِ وَعَلَى دَيْنِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تُصَلُّونَ مُحْدِثِينَ مُجْنِبِينَ وَقَدْ سَبَقَكُمُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الْمَاءِ؟ فَمُطِرُوا فَطَهَّرَهُمُ اللَّهُ مِنَ الأَحْدَاثِ وَالْجَنَابَةِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِحِيَاضٍ فَشَرِبُوا وَسَقَوْا فَقَالَ: لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ
[الوجه الأول]
٨٨٦٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَسْوَسَتَهُ، فَأَطْفَأَ بِالْمَطَرِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٨٨٦٦ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ شُعَيْبِ بْنُ شَابُورَ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ مَا أَوْقَعَ الشَّيْطَانُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الصَّلاةِ بِغَيْرِ طَهُورٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَوْلُهُ: وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ الَّذِي أَلْقَى فِي قُلُوبِهِمْ لَيْسَ لَكُمْ بِهَؤُلاءِ طَاقَةٌ.
٨٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ أَيْ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ شَكَّ الشَّيْطَانِ، لِتَخْوِيفِهِ إِيَّاهُمْ عَدُوَّهُمْ، وَاسْتِجْلادَ الأَرْضِ لَهُمْ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَنْزِلِهِمُ الَّذِي سَبَقُوا إِلَيْهِ عَدُوَّهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ
٨٨٦٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ شُعَيْبٍ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ قال: بالصبر.
(١) . التفسير ١/ ٢٥٩ بلفظ (بالماء) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.