إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا «١» وَمَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ مُوسَى قَالَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ «٢» أَنْتُمْ عَالَةٌ فَلا يَنْفَلِتَنَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلا بِفِدَاءٍ أَوْ ضَرْبَةِ عُنُقٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ فَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الإِسْلامَ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا رَأَيْتُنِي فِي يَوْمٍ أَخْوَفُ أَنْ يَقَعَ عَلِيَّ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ مِنِّي حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا سُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ بِقَوْلِ عُمَرَ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ إِلَى آخِرِ الآيَاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَسْرَى
٩١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ ثنا أَبُو مُعَاذٍ ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى يَعْنِي: الَّذِينَ أُسِرُوا بِبَدْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يُثْخِنَ في الأرض
[الوجه الأول]
٩١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرض يَقُولُ: حَتَّى يَظْهَرَ عَلَى الأَرْضِ
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٩١٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ مُجَاهِدٍ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ وَالإِثْخَانُ:
هُوَ الْقَتْلُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٩١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ وَذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَلَمَّا كَثُرُوا وَاشْتَدَّ سُلْطَانُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ هَذَا فِي الأُسَارَى فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الحرب أوزارها فجعل
(١) . سورة نوح، الآيات: ٢٦- ٢٧.(٢) . سورة يونس، آية: ٨٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.