١٤٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ عَائِشَةَ، وَأَبْرَأَهَا وَكَذَّبَ الَّذِينَ قَذَفُوهَا، حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَصِلَ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ بِشَيْءٍ أَبَدًا، لأَنَّهُ كَانَ فِيمَنِ ادَّعَى عَلَى عَائِشَةَ مِنَ الْقَذْفِ، وَكَانَ مِسْطَحٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَلِ، وَكَانَ ابْنَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ فَقِيرًا، فَلَمَّا حَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يَصِلَهُ، نزلت في أبي بكر ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ أَيْ: وَلا يَحْلِفُ.
١٤٢٧١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ وَأُنَاسٌ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَاءَهُمُ الَّذِي قِيلَ لِعَائِشَةَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، لَا يَنْفَعُوا رَجُلا مِنَ الَّذِينَ قَالُوا لِعَائِشَةَ مَا قَالُوا، وَلا نُصِيبَهُمْ وَلا نَبَرَّهُمْ، وَكَانَ مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، فَأَقْبَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَعْتَذِرُ، فَقَالَ مِسْطَحٌ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، وَاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ مَا قَذَفْتُهَا، وَمَا تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا قِيلَ لَهَا، أَيْ خَالُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ خَالَهُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَكِنْ قَدْ ضَحِكْتَ، وَأَعْجَبَكَ الَّذِي قِيلَ فِيهَا، قَالَ: لَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهِ:
ولا يأتل أولوا الفضل يقول: لا يحلف «١» .
قوله تعالى: أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ.
١٤٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَنْزَلَ اللَّهُ: ولا يأتل أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ.
١٤٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا يَأْتَلِ أولوا الفضل منكم يعني: ولا يحلف أولوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ، يَعْنِى فِي الْغِنَى، يَعْنِى: أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَرُوِِىِ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّعَةَ.
١٤٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: وَالسَّعَةَ يَعْنِى فِي الرِّزْقِ، يَعْنِى أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ.
(١) . البخاري كتاب التفسير ٣/ ١٨- ١١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.