لَا؟ لَيْسَ بِي حُبُّهُ وَلا مُظَاهَرَتُهُ، قَالَ: قَاتِلْ أَهْلَ الضَّلالَةِ أَيْنَمَا وَجَدْتَهُمْ وَعَلَى الإِمَامِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكَ مَا حُمِّلْتَ.
قَوْلُهُ: وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ.
١٤٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرٌ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ قَالَ: أن تطيعوه وتعلموا بِمَا أَمَرَكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
١٤٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبًا يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ أَشْعِيَا، أَنْ قُمْ فِي قَوْمِكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِنِّي مُطْلِقٌ لِسَانَكَ بِوَحْيٍ فَقَالَ: يَا سَمَاءُ اسْمَعِي وَيَا أَرْضُ أَنْصِتِي، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُرِيدُ أَنْ يَقُصَّ شَأْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنَّ قَوْمَكَ يَسْأَلُونَ، عَنْ غَيبِي الْكُهَّانَ وَالأَسْرَارِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْدِثَ حَدَثًا أَنَا مُنْفِذُهُ، فَلْيُخْبِرُونِي مَتَى هُوَ وَفِي أَيِّ زَمَانٍ يَكُونُ، أُرِيدُ أَنْ أُحَوِّلَ الرِّيفَ إِلَى الْفَلاةِ، وَالآجَامَ فِي الْغِيطَانِ، وَالأَنْهَارَ فِي الصَّحَارِي وَالنِّعْمَةَ فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْمُلْكَ في الرعاة، وأبعث أَعْمَى مِنْ عُمْيَانٍ أَبْعَثُهُ لَيْسَ بِفَظٍّ وَلا غَلِيظٍ وَلا صَخَّابٍ فِي الأَسْوَاقِ، لَوْ يَمُرُّ إِلَى جَنْبِ السِّرَاجِ لَمْ يُطْفِئْهُ مِنْ سَكِينَتِهِ، وَلَوْ يَمْشِي عَلَى الْقَصَبِ الْيَابِسِ لَمْ يَسْمَعْ مَنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ، أَبْعَثُهُ مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا لَا يقول الخنا أفتح به أعينا كما، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا أُسَدِّدُهُ لِكُلِّ أَمْرٍ جَمِيلٍ، وَأَهَبُ لَهُ كُلَّ خُلُقٍ كَرِيمٍ، وَأَجْعَلُ السَّكِينَةَ لِبَاسَهُ، وَالْبِرَّ شِعَارَهُ، وَالتَّقْوَى ضُمَيرَهُ، وَالْحِكْمَةَ مَنْطِقَهُ، وَالصِّدْقَ وَالْوَفَاءَ طَبِيعَتَهُ، وَالْعَفْوَ وَالْمَعْرُوفَ خُلُقَهُ، وَالْحَقَّ شَرِيعَتَهُ، وَالْعَدْلَ سِيرَتَهُ، وَالْهُدَى إِمَامَهُ وَالإِسْلامَ مِلَّتَهُ، وَأَحْمَدُ اسْمَهُ، أَهْدِي بِهِ بَعْدَ الضَّلالَةِ، وَأُعَلِّمُ بِهِ بَعْدَ الْجَهَالَةِ، وَأَرْفَعُ بِهِ بَعْدَ الخمالة، وأعرف به بعد الذكرة، وَأُكْثِرُ بِهِ بَعْدَ الْقِلَّةِ، وَأُغْنِي بِهِ بَعْدَ العيلة وأجمع به بعد الفرقة وأولف بِهِ بَيْنَ أُمَمٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَقُلُوبٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَأَهْوَاءٍ متشتتة، وأستنقذ به فئاما من الناس عظيما مِنَ الْهَلَكَةِ، وَأَجْعَلُ أُمَّتَهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ، عَنِ الْمُنْكَرِ، مُوَحِّدِينَ مُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ، مُصَدِّقِينَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلِي «١» .
(١) . ابن كثير ٦/ ٨٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.