أَخْلُقَكَ وَحْدِي، لأَنَّ الْمُلْكَ وَالْخُلُودَ لَا يَنْبَغِي إِلا لِي. ثُمَّ أُعِيدُ خَلْقِي بَعْدَ فَنَائِهِمْ لِجَزَائِي وَأَجْمَعُهُمْ لِقَضَائِي، فَيَوْمَئِذٍ يَخْشَى خَلْقِي عَذَابِي وَوَعِيدِي، وَيَوْمَئِذٍ تَجِلُّ الْقُلُوبُ مِنْ خَوْفِي وَتَرْفُلُ الأَقْدَامُ مِنْ هَيْبَتِي، وَتَخِفُّ الْقُلُوبُ مِنْ شِدَّةِ سُلْطَانِي، وَتَبْرَأُ الآلِهَةُ مِمَّنْ عَبَدَهَا دُونِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ
١٦٥٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: لَيَكُونَنَّ فِي الأَرْضِ فُسَّاقٌ فِي الأُمَّةِ يَسْتَحِلُّونَ الْفُرُوجَ وَالْخُمُورَ وَالْحَرِيرَ، وَيُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَيُرْزَقُونَ أَبَدًا حَتَّى يَلْقَوَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أإله مع الله
تقدم تفسيره.
قل هاتوا برهانكم تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
١٦٥٣١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيْ حُجَّتَكُمْ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذلك.
١٦٥٣٢ - أخبرنا محمد عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ قَالَ: بِيَّنِتَكُمْ عَلَى ذَلِكَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
١٦٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ اسْمَعُوا مِنِّي الْيَوْمَ وَأَنْصِتُوا لي، فو عزتي لا يجوز اليوم ظالم بظلم، ولا متقول عَلَيَّ وَلا مُبْتَدِعٌ فِي عَظَمَتِي فَهَاتُوا بُرْهَانَكُمْ أَيُّهَا الْمُتَقَوِّلُونَ عَلَيّ َوَالْمُبْتَدِعُونَ فِي عَظَمَتِي وَالْمُسْتَخِفُّونَ بِحَقِّ جَلالِي. مَا الَّذِي غَرَّكُمْ عَنِّي وَأَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا شَيْءَ مَثَلِي؟ لَوْ تَجَلَّيْتُ للسموات وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ لَزُلْنَ مِنْ هَيْبَتِي، وَلَوْ لَحَظْتُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.