١٨٢٥٦ - عَنْ قَتَادَةَ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
قَالَ: نَعَمْ صَبَاحًا وَمَسَاءً، من أخذ من المدينة إلى الشام، أخذ على سدوم قرية قوم لوط «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصْبِحِينَ
١٨٢٧٥ - عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ
قَالَ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ
قَالَ: عَلَى قَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ أَفَلا تَعْقِلُونَ
قَالَ: أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
١٨٢٧٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلَى أَهْلِ قَرْيَتِهِ، فَرَدُّوا عَلَيْهِ مَا جَاءَهُمْ بِهِ فَامْتَنَعُوا مِنْهُ، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنِّي مُرْسِلٌ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا.،. فَاخْرُجْ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَأَعْلَمَ قَوْمَهُ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ إِيَّاهُمْ، فَقَالُوا: ارْمُقُوهُ فَإِنْ هُوَ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ، فَهُوَ وَاللَّهِ كَائِنٌ مَا وَعَدَكُمْ. فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدُوا الْعَذَابَ فِي صَبِيحَتِهَا، أُدْلِجَ فَرَأَهُ الْقَوْمُ، فَحَذَرُوا فَخَرَجُوا مِنَ الْقَرْيَةِ إِلَى بِرَازٍ مِنْ أَرْضِهِمْ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ دَابَّةٍ وَوَلَدِهَا. ثُمَّ عَجُّوا إِلَى اللَّهِ وَأَنَابُوا وَاسْتَقَالُوا، فَأَقَالَهُمْ وانْتَظَرَ يُونُسُ عليه الْخَبَرَ عَنِ الْقَرْيَةِ وَأَهْلِهَا حَتَّى مَرَّ مَارٌّ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ؟ قَالَ: فَعَلُوا أَنَّ نَبِيَّهُمْ لَمَّا خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ عَرَفُوا أَنَّهُ قَدْ صَدَقَهُمْ مَا وَعَدَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ فَخَرَجُوا مِنْ قَرْيَتِهِمْ إِلَى بِرَازٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ فَرَّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذَاتِ وَلَدٍ وَوَلَدِهَا ثُمَّ عَجُّوا إِلَى اللَّهِ، وَتَابُوا إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ، وَأَخَّرَ، عَنْهُمُ الْعَذَابَ فَقَالَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ، عِنْدَ ذَلِكَ: لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ كَذَّابًا أَبَدًا، وَمَضَى عَلَى وَجْهِهِ «٣» .
١٨٢٧٧ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُغَاضِبًا أَتَى السَّفِينَةَ، فَرَكِبَهَا فَامْتَنَعَتْ أَنْ تَجْرِيَ فَقَالَ أَصْحَابُ السَّفِينَةِ: مَا هَذَا إِلا لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُمُوهُ! فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا حَتَّى نَقْتَرِعَ، فَمَنْ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْقُرْعَةُ فَأَلْقُوهُ فِي الْمَاءِ، فَاقْتَرَعُوا فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَى يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلامُ، ثُمَّ عَادُوا فَوَقَعَتِ الْقُرْعَةُ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا رَأَى يُونُسُ ذَلِكَ قَالَ: هُوَ أَنَا، فَخَرَجَ فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِي الْمَاءِ، فإذا حوت قد
(١) الدر ٧/ ١٢٠. [.....](٢) الدر ٧/ ١٢٢.(٣) الدر ٧/ ١٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.