قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ
١٨٤٠٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ فِي مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ «١» .
١٨٤٠١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ وَحْشِيٌّ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ قَالَ وَحْشِيٌّ وَأَصْحَابُهُ:
فَنَحْنُ قَدِ ارْتَكَبْنَا هَذَا كُلَّهُ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ ... الْآيَةَ «٢» .
١٨٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا: ثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عبيد ابن عُمَيْرٍ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ- عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ- قَالَ: يَا رَبِّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ أَجْلِ آدَمَ وَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُهُ إِلا بِسُلْطَانِكَ. قَالَ: فَأَنْتَ مُسَلَّطٌ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي قَالَ: لَا يُولَدُ لَهُ وَلَدٌ إِلا وُلِدَ لَكَ مِثْلُهُ. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ: أَجْعَلُ صُدُورَهُمْ مَسَاكِنَ لَكُمْ، وَتَجْرُونَ مِنْهُمْ مَجْرَى الدَّمِ. قَالَ: يَا رَبِّ، زِدْنِي قَالَ: أَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا. فَقَالَ آدَمُ: يَا رَبِّ، قَدْ سَلَّطْتَهُ عَلَيَّ، وَإِنِّي لَا أَمْتَنِعُ إِلا بِكَ قَالَ: لَا يولد لك ولد إلا وكلت به من يحفظه من قرناء السوء قال: يا رب، زِدْنِي قَالَ: الْحَسَنَةُ عَشْرٌ أَوْ أُزِيدُ، وَالسَّيْئَةُ وَاحِدَةٌ أَوْ أَمْحُوهَا. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قال: باب التوبة مفتوح ما كان الروح فِي الْجَسَدِ. قَالَ: يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ «٣» .
١٨٤٠٣ - عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ:
مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الآيَةُ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ رَجُلٌ، يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ أَشْرَكَ؟ فَسَكَتَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: أَلا وَمَنْ أَشْرَكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ» «٤» .
١٨٤٠٤ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ: يَا رَبِّ زدني
(١) الدر ٧/ ٢٣٠- ٢٣١.(٢) الدر ٧/ ٢٣٥. [.....](٣) - ابن كثير ٧/ ١٠٠.(٤) الدر ٧/ ٢٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.