نَبَاتَ الطَّوَانِيتِ كَنَبَاتِ الْبَقَلِ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَامُهُمْ وَكَانَتْ كَمَا كَانَتْ قَالَ اللَّهُ:
لِيَحْيَى حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَحْيَوْنَ وَيَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ الصُّورَ، فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: ليحيي جبريل وميكائيل فيحييان، ثم يدعوا اللَّهُ بِالْأَرْوَاحِ فَيُؤْتَى بِهِنَّ تَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا وَالْأُخْرَى ظُلْمَةً، فَيَقْبَضُهُنَّ اللَّهُ جَمِيعًا ثُمَّ يُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ نَفْخَةَ الْبَعْثِ، فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. فَيَقُولُ: وعزتي وجلالي ليرجعن لَيَرْجِعَنُّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الأَرْوَاحُ فِي الْأَرْضِ إِلَى الْأَجْسَادِ، فَتَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الْأَجْسَادِ كَمَا يَمْشِي السُّمُّ فِي اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ، عَنْكُمْ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ، عَنْهُ فَتَخْرُجُونَ مِنْهَا سِرَاعًا إِلَى رَبِّكُمْ تَنَسِلُونَ «مُهْطِعِينَ إِلَى الداعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ» حُفَاةً عُرَاةً غلفا غرلا.
فبينما نَحْنُ وُقُوفٌ إِذْ سَمِعْنَا حَسًّا مِنَ السَّمَاءِ شَدِيدًا، فَيَنْزِلُ أَهْلُ سَمَاءِ الدُّنْيَا بِمِثْلَيْ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ، أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ، ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ بِمِثْلِيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمِثْلِيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ ثُمَّ يَنْزِلُ أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ بِمِثْلِيْ مَنْ نَزَلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمِثْلِيْ مَنْ فِيهَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ حَتَّى إِذَا دَنَوْا مِنَ الْأَرْضِ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِهِمْ، وَأَخَذُوا مَصَافَّهُمْ، ثُمَّ يَنْزِلُونَ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ من التضعيف إلى السموات السَّبْعِ ثُمَّ يَنْزِلُ الْجَبَّارُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ يَحْمِلُ عَرْشَهُ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ وَهُمُ الْيَوْمَ أَرْبَعَةٌ أَقْدَامُهُمْ عَلَى تُخُومِ الْأَرْضِ السُّفْلَى والأرضون والسموات إِلَى حَجْزِهِمْ، وَالْعَرْشُ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ لَهُمْ زَجْلٌ بِالتَّسْبِيحِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذي الملك والملكوت سبحان الحي الذي لا يموت سبحان الَّذِي يُمِيتُ الْخَلائِقَ وَلا يَمُوتُ، سَبُوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحَانَ رَبِّنَا الْأَعْلَى الَّذِي يُمِيتُ الْخَلائِقَ وَلا يَمُوتُ.
فَيَضَعُ عَرْشَهُ حَيْثُ يَشَاءُ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ يَهْتِفُ بِصَوْتِهِ فَيَقُولُ: يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِّي قَدْ أَنْصَتُّ لَكُمْ مُنْذُ يَوْمِ خَلْقِكُمْ إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا أَسْمَعُ قَوْلَكُمْ، وَأُبْصِرُ أَعْمَالَكُمْ فَأَنْصِتُوا إِلَيَّ. فَإِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ وَصُحُفُكُمْ تُقْرَأُ عَلَيْكُمْ، فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلا نَفْسَهُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جهنم فيخرج
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.