ثُمَّ نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ عَجَّلَهُ لأَهْلِهِ، لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ". فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنِّي ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أُصَلِّيَ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ (١)؟ فقَالَ: "اجْعَلْهَا مَكَانَهَا -أَوْ قَالَ: اذْبَحْهَا- وَلَنْ تَجْزِيَ جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ". [راجع: ٩٥١].
١١ - بَابُ فَضْلِ الْعَمَلِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ (٢) فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}: أَيَّامُ الْعَشْرِ، وَالأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ (٣) أَيَّامُ التَّشْرِيق. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو هُرَيْرَةَ يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي الأَيَّامِ الْعَشْرِ (٤) يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ
"قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ" في نـ: "قَبْلَ أَنْ نُصَلِّيَ". "إنِّي ذَبَحْتُ" كذا في عسـ، صـ، هـ، سـ، [قتـ]، ذ، وفي نـ: "أَنَا ذَبَحتُ". "فقَالَ: اجْعَلْهَا" كذا في قتـ، وفي نـ: "قَالَ: اجْعَلْهَا". " {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} " كذا في مه، بو، وفي هـ، ذ: " {وَيَذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} "، وفي حـ، سـ، ذ: " {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} ". "فِي الأَيَّامِ الْعَشْرِ" في صـ: "فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ".
===
(١) لها سنتان، "قس" (٢/ ٧٤٦).
(٢) قوله: (قال ابن عباس: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ. . .}) إلخ، مراده أن الأيام المعلومات هي العشر الأول من ذي الحجة إلخ، "ك" (٦/ ٧٤).
(٣) يعني في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: ٢٠٣]، "ع" (٥/ ١٨٣).
(٤) قوله: (الأيامِ العَشْرِ) أي: الأول من ذي الحجة، قال البرماوي كالكرماني: هذا وكذا ما بعده لا يناسب الترجمة، إِلَّا أن المصنف كثيرًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.