وَخُذُوا أَجْرَكُمْ كَامِلًا، فَأَبَوْا وَتَرَكُوا، وَاسْتَأْجَرَ آخَرِينَ بَعْدَهُمْ فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَلَكُم الَّذِي شَرَطْتُ لَهُمْ مِنَ الأَجْرِ. فَعَمِلُوا حَتَّى إِذَا كَانَ حِينُ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَالُوا: لَكَ مَا عَمِلْنَا بَاطِلٌ، وَلَكَ الأَجْرُ الَّذِي جَعَلْتَ لَنَا فِيهِ، فَقَالَ: أَكْمِلُوا بَقِيَّةَ عَمَلِكُمْ، فَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ النَّهَارِ شَيْءٌ يَسِيرٌ (١)، فَأَبَوا، فَاسْتَأْجَرَ قَوْمًا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ، فَعَمِلُوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، وَاسْتَكْمَلُوا أَجْرَ الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَذَلِكَ مَثَلُهُمْ وَمَثَلُ مَا قَبِلُوا مِنْ هَذَا النُّورِ (٢) ". [راجع: ٥٥٨].
١٢ - بَابُ مَنِ اسْتَأجَرَ أَجِيرًا فَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَعَمِلَ فِيهِ الْمُسْتَأْجِرُ فَزَادَ. وَمَنْ عَمِلَ فِي مَالِ غَيْرِهِ فَاسْتَفْضَلَ (٣)
٢٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ (٤)، أَنَا شُعَيْبٌ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ (٦)،
"فَاسْتَأْجَرَ" كذا في ذ، وفي نـ: "وَاسْتَأْجَرَ". "مِنْ هَذَا النُّورِ" في نـ: "مِنْ ذَلِكَ النُّورِ". "فَتَرَكَ أَجْرَهُ" في هـ: "فَتَرَكَ الأَجِيرُ أَجْرَهُ". "وَمَنْ عَمِلَ" في نـ: "أَوْ مَنْ عَمِلَ".
===
قيراطًا قيراطًا، قلت: الآخذون هم الذين ماتوا قبل النسخ، والتاركون الذين كفروا بالنبي الذي بعد نبيهم، "ع" (٨/ ٦١٩).
(١) بالنسبة لِما مضى، والمراد ما بقي من الدنيا، "ع" (٨/ ٦١٩).
(٢) أي: نور الهداية إلى الحق، "ع" (٨/ ٦١٩).
(٣) بمعنى أفضل، وليس فيه السين للطلب، أي: أفضل من مال غيره، "ع" (٨/ ٦١٩).
(٤) "أبو اليمان" هو الحكم بن نافع الحمصي.
(٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة الحمصي.
(٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.