وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا (١) مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا. قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ (٢)، فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ، غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ (٣) أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا (٤) تَرَى مِنْ (٥) أجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ (٦) وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيق، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللهمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ". [راجع: ٢٢١٥، أخرجه: م ٢٧٤٣، تحفة: ٦٨٣٩].
"اللَّهُمَّ اسْتَأْجَرْتُ" في نـ: "اللَّهمَّ إنِّي اسْتَأْجَرْتُ". "أَدِّ إِلَيَّ" في نـ: "أَدِّي إِلَيَّ". "مِنْ أَجْرِكَ" كذا في هـ، مه، وفي ك: "مِنْ أَجْلِكَ"، كذا في الأصل [وفي "قس" (٥/ ٢٦٥)، و "الفتح" (٤/ ٤٥٠): للكشميهني "مِنْ أَجْلِكَ" وللباقين "مِنْ أَجْرِكَ"].
===
(١) من الفرج أو الإفراج، "ف" (٤/ ٤٥٠).
(٢) جمع أجير.
(٣) أي: كثّرتُ.
(٤) مبتدأ.
(٥) خبر.
(٦) بيان لـ "مَا تَرَى"، "ع" (٨/ ٦٢١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.