أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ (١) أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: شَخَصَ (٢) بَصَرُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قَالَ: "فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى" (٣) ثَلَاثًا، وَقَصَّ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: فَمَا كَانَتْ مِنْ خُطْبَتِهِمَا (٤) مِنْ خُطْبَةٍ إِلَّا نَفَعَ اللَّهُ بِهَا، لَقَدْ خَوَّفَ عُمَرُ (٥) النَّاسَ وَإِنَّ فِيهِم لَنِفَاقًا، فَرَدَّهُمُ اللَّهُ بِذلِكَ. [راجع: ١٢٤١، تحفة: ١٧٥٢٥].
٣٦٧٠ - ثُمَّ لَقَدْ بَصَّرَ أَبُو بَكْرٍ النَّاسَ الْهُدَى وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيهِم وَخَرَجُوا بِهِ يَتْلُونَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إِلَى {الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: ١٤٤]. [راجع: ١٢٤٢، تحفة: ١٧٥٢٥].
٣٦٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (٦)، أَنَا سُفْيَانُ (٧)، ثَنَا جَامِعُ بْنُ
"وَعَرَّفَهُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيهِم" لفظ "الذي" ثبت في هـ، ذ.
===
(١) " القاسم" ابن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
(٢) بفتح المعجمتين ثم مهملة أي: ارتفع، "توشيح" (٦/ ٢٣٢٨)، "فتح" (٧/ ٣٣).
(٣) أي: أدخلني في الملأ الأعلى، "قس" (٨/ ١٨٣)، وذلك قاله حين خُيِّر -صلى الله عليه وسلم- بين الموت والحياة فاختار الموت، "ك" (١٤/ ٢١٣).
(٤) أي: أبي بكر وعمر، و"من" تبعيضية أو بيانية، وفي قوله: "من خطبة" كلمة "من" زائدة، كذا في "التوشيح" (٦/ ٢٣٢٨).
(٥) قوله: (لقد خوّف عمر … ) إلخ، أي: فائدة خطبة عمر ونفعها أنه خوّف الناس، وفائدة خطبة أبي بكر تبصير الهدى وتعريف الحق، "ك" (١٤/ ٢١٣).
(٦) "محمد بن كثير" العبدي.
(٧) "سفيان" الثوري.