الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟ كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ (١) {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}؟ فَقَرَأْتُ (٢): {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)} [الليل: ١ - ٣]، فَقَال (٤): أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فاهُ إِلَى فِيَّ، فَمَا زَال هَؤُلَاءِ حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونَنِي. [راجع: ٣٢٨٧].
٣٧٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (٥)، ثَنَا شُعْبَةُ (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ (٧)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزيدَ (٨) قَالَ: سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ (٩) عَنْ رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ (١٠) مِنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-
"{إِذَا يَغْشَى} " ثبت في ذ. "يَرُدُّونَنِي " في نـ: " يَرُدُّونِّي ".
===
(١) أي: عبد الله بن مسعود.
(٢) أي: قال علقمة.
(٣) قوله: (والذكر والأنثى) قال في " المجمع " (٤/ ٢٣٩): كان يقرأ: والذكر والأنثى، حيث أنزل أولًا كذلك، ثم أنزل {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى} فلم يسمعه ابن مسعود وأبو الدرداء وسمعه سائر الناس وأثبتوه، فهذا كظنّ عبد الله أن المعوذتين لَيْسَتَا من القرآن. قوله: " يردّونني " أي: من قراءة: {وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى}، إلى قراءة {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى}، انتهى.
(٤) أي: أبو الدرداء.
(٥) " سليمان بن حرب " الواشحي.
(٦) " شعبة " ابن الحجاج العتكي.
(٧) " أبي إسحاق " عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٨) " عبد الرحمن بن يزيد " النخعي.
(٩) ابن اليمان، " قس " (٨/ ٢٧٦).
(١٠) الطريقة والمذهب، أي: حسن الهيئة، "ك" (١٥/ ٢٧).