الْحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ قَدْ نَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ إنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ، لَا يَنْفَعُهُ شَيْءٌ، فَهَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ (١): نَعَمْ، وَاللَّهِ إنِّي لَرَاقٍ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا (٢). فَصَالَحُوهُمْ (٣) عَلَى قَطِيعٍ (٤) مِنَ الْغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة]، حَتَّى لَكَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي مَا بِهِ
"قَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ" في نـ: "لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ". "نُشِطَ" في نـ: "أنشط" (٥).
===
(١) هو: أبو سعيد.
(٢) أي: أجرة.
(٣) أي: وافقوهم.
(٤) القطيع: طائفة من الغنم والمواشي، قال الداودي: يقع على ما قل وكثر، وفي رواية النسائي: "ثلاثون شاة"، كذا في "العيني" (٨/ ٦٣٢).
(٥) قوله: (أنشط) كذا في نسخة عتيقة، وفي نسخة "الكرماني" و"العيني" و"القسطلاني": "نشط" بضم النون وكسر المعجمة، وقيل: صوابه "أُنشِط"، قال الجوهري: نشطته: عقدته، وأنشطته: حللته، "الخير الجاري". ومرَّ تحقيقه (برقم: ٢٢٧٦). و"العقال" بالكسر: الحبل الذي يشد به ذراع البهيمة، أي: فكأنما حلَّ من عقال، وقيل: معناه؛ أقيم بسرعة، كذا في "ع" (٨/ ٦٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.