وَهُوَ عِنْدي دَعَا اللَّهَ وَدَعَاهُ (١)، ثُمَّ قَالَ: "أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيتُهُ فِيهِ". قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ (٢). قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ (٣)؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ الْيَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ. قَالَ: فِيمَاذَا؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ (٤)، وَجُبِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ". فَذَهَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُنَاسٍ (٥) مِنْ أَصْحَابِهِ إلَىِ الْبِئْرِ، فَنَظَرَ إلَيهَا وَعَلَيهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَأَخْرَجْتَهُ؟ قَالَ: "لَا، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَافَانِيَ اللَّهُ وَشَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ (٦) مِنْهُ شَرًّا". وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. [راجع: ٣١٧٥، أخرجه: م ٢١٨٩، تحفة: ١٦٨١٢].
"قَالَ: مَطْبُوبٌ" في نـ: "قُلتُ: مَطْبُوبٌ". "وَمَنْ طَبَّهُ" في نـ: "وما طبه". "وَجُبِّ طَلْعَةٍ" كذا في سـ، ذ، وفي نـ: "وَجُفِّ طَلْعَةٍ". "ذِي أَرْوَانَ" في نـ: "ذَرْوَانَ". "فَذَهَبَ النَّبِيُّ" في نـ: "قَالَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ".
===
(١) أي: كرر الدعاء وبالغ.
(٢) أي: مسحور.
(٣) أي: سحره.
(٤) بالطاء.
(٥) ذكر من الشاهدين لذلك علي وعمار رضي اللّه عنهما.
(٦) المراد به التعميم، ووقع في رواية ابن نمير: "على أمتي"، وهو يردّ على من زعم أن المراد بالناس هاهنا لبيد بن الأعصم، "ف" (١٠/ ٢٣١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.