الأجْرِ. ثُمَّ أَخْرَجَ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: «كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ» .
بَاب اسْتِئْذَان الأبَوَيْنِ فِي الْجِهَاد
٤١٩٩- بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَى اللهِ؟ قَالَ: «الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا» . قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟، قَالَ: «بِرُّ الْوَالِدَيْنِ» . قُلْت: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ» . حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوْ اسْتَزَدْته لَزَادَنِي. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٤٢٠٠- وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٤٢٠١- وَفِي رِوَايَةٍ: أَتَى رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنِّي جِئْت أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ، وَلَقَدْ أَتَيْت وَإِنَّ وَالِدَيَّ يَبْكِيَانِ، قَالَ: «فَارْجِعْ إلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَةْ.
٤٢٠٢- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلاً هَاجَرَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الْيَمَنِ. فَقَالَ: «هَلْ لَك أَحَدٌ بِالْيَمَنِ» ؟ فَقَالَ أَبَوَايَ فَقَالَ: «أَذِنَا لَك» ؟ قَالَ: لا قَالَ: «ارْجِعْ إلَيْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَك فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
٤٢٠٣- وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيُّ أَنَّ جَاهِمَةَ السُّلَمِيُّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَدْتُ الْغَزْوَ وَجِئْتُك أَسْتَشِيرُكَ، فَقَالَ: «هَلْ لَك مِنْ أُمٍّ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: «الْزَمْهَا فَإِنَّ الْجَنَّةَ عِنْدَ رِجْلَيْهَا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
وَهَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ الْجِهَادُ، فَإِذَا تَعَيَّنَ فَتَرْكُهُ مَعْصِيَةٌ.
٤٢٠٤- وَ: «لا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ» .
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «فَإِنْ أَذِنَا فَجَاهِدْ» فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.