حِينَ جَاءَ الإِسْلامُ فَأَخَذْتهَا فَأَسْلَمُوا، فَخَاصَمُونِي فِيهَا إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرَدَّهَا عَلَيْهِمْ وَقَالَ: «إذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَرْضِهِ وَمَالِهِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ
٤٤٠٢- وَأَبُو دَاوُد بِمَعْنَاهُ وَقَالَ فِيهِ، فَقَالَ: «يَا صَخْرُ إنَّ الْقَوْمَ إذَا أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ» .
٤٤٠٣- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الأعْشَمِ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْعَبْدِ إذَا جَاءَ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ جَاءَ مَوْلاهُ فَأَسْلَمَ أَنَّهُ حُرٌّ، وَإِذَا جَاءَ الْمَوْلَى ثُمَّ جَاءَ الْعَبْدُ بَعْدَ
مَا أَسْلَمَ مَوْلاهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ: «اذْهَبْ إلَيْهِ» قُلْت: وَهُوَ مُرْسَلٌ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: «دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ» الظَّاهِرُ أَنَّ الأمْوَالَ تَشْمَلُ الْمَنْقُولَ وَغَيْرَ الْمَنْقُولِ، فَيَكُونُ الْمُسْلِمُ طَوْعًا أَحَقَّ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّ الْحَرْبِيَّ إذَا أَسْلَمَ طَوْعًا كَانَتْ جَمِيعُ أَمْوَالِهِ فِي مِلْكِهِ، وَلا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ إسْلامُهُ فِي دَارِ الإِسْلامِ أَوْ دَارِ الْكُفْرِ عَلَى ظَاهِرِ الدَّلِيلِ. إلى أن قَالَ: وأحاديث الْبَابِ الأوَّلِ تَدُلُّ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَذْكُورُ مِنْ أَنَّ عَبْدَ الْحَرْبِيِّ إذَا أَسْلَمَ صَارَ حُرًّا بِإِسْلامِهِ، فَقَدْ دَلَّ عَلَى جَمِيعِ مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ التَّفْصِيلِ غَيْرُهُ مِنْ الأحَادِيثِ فَلا يَضُرُّ إرْسَالُهُ.
بَابُ حُكْمِ الأرْضِينَ الْمَغْنُومَةِ
٤٤٠٤- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَيُّمَا قَرْيَةٍ أَتَيْتُمُوهَا فَأَقَمْتُمْ فِيهَا فَسَهْمُكُمْ فِيهَا، وَأَيُّمَا قَرْيَةٍ عَصَتْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ خُمُسَهَا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ هِيَ لَكُمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ.
٤٤٠٥- وَعَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه -: أَمَا وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَانًا لَيْسَ لَهُمْ مِنْ شَيْءٍ مَا فُتِحَتْ عَلَيَّ قَرْيَةٌ إِلا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ وَلَكِنْ أَتْرُكُهَا خِزَانَةً لَهُمْ يَقْتَسِمُونَهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٤٤٠٦- وَفِي لَفْظٍ قَالَ: لَئِنْ عِشْت إلَى هَذَا الْعَامِ الْمُقْبِلِ لا تُفْتَحُ لِلنَّاسِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.