بَاب مَا يُهْدَى لِلأمِيرِ وَالْعَامِلِ
أَوْ يُؤْخَذُ مِنْ مُبَاحَاتِ دَارِ الْحَرْبِ
٤٣٧٠- عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هَدَايَا الْعُمَّالِ غُلُولٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
٤٣٧١- وَعَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ قَالَ: أَصَبْتُ جَرَّةً حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرُ فِي إمَارَةِ مُعَاوِيَةَ فِي أَرْضِ الرُّومِ، قَالَ: وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى رَجُلاً مِنْهُمْ ثُمَّ قَالَ: لَوْلا أَنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لا نَفَلَ إِلا بَعْدَ
الْخُمُسِ» . لأعْطَيْتُكَ. قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ يَعْرِضُ عَلَيَّ مِنْ نَصِيبِهِ فَأَبَيْتُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ: (وَعَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ) اسْمُهُ حِطَّانَ ابْنُ خَفَّافٍ. إلى أنْ ... قَالَ: وَالْحَدِيثُ الثَّانِي بَوَّبَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد: بَابُ النَّفَلِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَمِنْ أَوَّلِ مَغْنَمٍ: أَيْ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لا؟ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَلَى حُكْمِ مَا يُؤْخَذُ مِنْ مُبَاحَاتِ دَارِ الْحَرْبِ وَأَنَّهَا تَكُونُ بَيْنَ الْغَانِمِينَ لا يُخْتَصُّ بِهَا.
بَابُ التَّشْدِيدِ فِي الْغُلُولِ وَتَحْرِيقِ رَحْلِ الْغَالِّ
٤٣٧٢- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إلَى خَيْبَرَ، فَفَتَحَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْنَا، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلا وَرِقًا، غَنِمْنَا الْمَتَاعَ وَالطَّعَامَ وَالثِّيَابَ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا إلَى الْوَادِي وَمَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدٌ لَهُ وَهَبَهُ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُذَامَ يُسَمَّى رِفَاعَةَ بْنَ يَزِيدَ مِنْ بَنِي الضَّبِيبِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا الْوَادِيَ قَامَ عَبْدُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَحُلُّ رَحْلَهُ، فَرُمِيَ بِسَهْمٍ فَكَانَ فِيهِ حَتْفُهُ فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «كَلًّا وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إنَّ الشَّمْلَةَ لَتَلْتَهِبُ عَلَيْهِ نَارًا أَخَذَهَا مِنْ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ» . قَالَ: فَفَزِعَ النَّاسُ، فَجَاءَ رَجُلٌ بِشِرَاكٍ أَوْ شِرَاكَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَصَبْتُ هَذَا يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «شِرَاكٌ مِنْ نَارٍ أَوْ شِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.