وَيُقَالُ ثَالِثًا: الْكَذِبُ عَلَى هَؤُلَاءِ فِي الرَّافِضَةِ أَعْظَمُ الْأُمُورِ، لَاسِيَّمَا عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، فَإِنَّهُ مَا كُذِبَ عَلَى أَحَدٍ مَا (١) كُذِبَ عَلَيْهِ، حَتَّى نَسَبُوا إِلَيْهِ كِتَابَ " الْجَفْرِ " وَ " الْبِطَاقَةِ " [وَ " الْهَفْتِ "] (٢) وَ " اخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ " [وَ " جَدْوَلِ الْهِلَالِ "] (٣) وَ " أَحْكَامِ الرُّعُودِ (٤) وَالْبُرُوقِ " وَ " مَنَافِعِ سُوَرِ الْقُرْآنِ " (٥) [وَ " قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَنَامِ "] (٦) .
(١) م: مِثْلَمَا.(٢) وَالْهَفْتِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .(٣) وَجَدْوَلِ الْهِلَالِ: فِي (ع) فَقَطْ.(٤) ن: الْوُعُودِ.(٥) وَمَنَافِعِ سُوَرِ الْقُرْآنِ: سَاقِطٌ مِنْ (ب) ، (أ) .(٦) وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْمَنَامِ: فِي (ع) فَقَطْ. وَقَدْ نُسِبَتْ إِلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عِدَّةُ كُتُبٍ مَوْضُوعُهَا الْعُلُومُ الْبَاطِنِيَّةُ الْخَفِيَّةُ الَّتِي يَزْعُمُ الشِّيعَةُ أَنَّ أَئِمَّتَهُمُ اخْتَصُّوا بِهَا، وَمِنْ أَشْهَرِ هَذِهِ الْكُتُبِ كِتَابُ " الْجَفْرِ " وَقَدْ نُسِبَ أَحْيَانًا إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (انْظُرْ بُرُوكِلْمَانْ ١/١٨٢ حَيْثُ يَتَكَلَّمُ عَنْ كِتَابٍ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعُنْوَانِ " الْجَفْرِ، تَنَبُّؤًا بِالْأَحْدَاثِ إِلَى نِهَايَةِ الْعَالَمِ ") . وَنُسِبَ أَحْيَانًا أُخْرَى إِلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (انْظُرْ بُرُوكِلْمَانْ ١/٢٦٠، وَيَذْكُرُ بُرُوكِلْمَانْ أَيْضًا فِي نَفْسِ الصَّفْحَةِ أَنَّ مِنْ كُتُبِهِ كِتَابَ " اخْتِلَاجِ الْأَعْضَاءِ " وَكِتَابَ " مَنَافِعِ سُوَرِ الْقُرْآنِ ") . وَيَذْكُرُ ابْنُ خَلْدُونَ فِي مُقَدِّمَتِهِ ٢/٧٦٦ - ٧٦٧ (ط. عَلِي عَبْد الْوَاحِد وَافِي، ١٣٧٨/١٩٥٨) أَنَّ كِتَابَ الْجَفْرِ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي تُبَيِّنُ مَا يَطْرَأُ عَلَى الدُّوَلِ مِنْ أَحْدَاثٍ عَنْ طَرِيقِ الْآثَارِ وَالنُّجُومِ، وَيَقُولُ: إِنَّ هَارُونَ بْنَ سَعِيدٍ الْعِجْلِيَّ رَوَى هَذَا الْكِتَابَ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ وَفِيهِ عِلْمُ مَا سَيَقَعُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ عَلَى الْعُمُومِ وَلِبَعْضِ الْأَشْخَاصِ مِنْهُمْ عَلَى الْخُصُوصِ، وَكَانَ مَكْتُوبًا عِنْدَ جَعْفَرٍ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ صَغِيرٍ، وَلِذَلِكَ سَمَّاهُ هَارُونُ بَاسِمِ الْجِلْدِ الَّذِي كُتِبَ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِيهِ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ وَمَا فِي بَاطِنِهِ مِنْ غَرَائِبِ الْمَعَانِي الْمَرْوِيَّةِ عَنْ جَعْفَرٍ. عَلَى أَنَّ ابْنَ خَلْدُونَ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: " وَهَذَا الْكِتَابُ لَمْ تَتَّصِلْ رِوَايَتُهُ وَلَا عُرِفَ عَيْنُهُ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ مِنْهُ شَوَاذُّ مِنَ الْكَلِمَاتِ لَا يَصْحَبُهَا دَلِيلٌ ". وَيَنْقُلُ الْأُسْتَاذُ الشَّيْخُ مُحَمَّد أَبُو زَهْرَةَ فِي كِتَابِهِ: الْإِمَامِ الصَّادِقِ، ص [٠ - ٩] ٤ (ط. دَارِ الْفِكْرِ الْعَرَبِيِّ) عَنْ كِتَابِ " الْكَافِي " لِلْكُلَيْنِيِّ " أَنَّ الْجَفْرَ فِيهِ تَوْرَاةُ مُوسَى وَإِنْجِيلُ عِيسَى وَعُلُومُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ، وَمَنْ مَضَى مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَعِلْمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَعِلْمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. ثُمَّ يَذْكُرُ أَنَّ الْجَفْرَ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا كُتِبَ عَلَى إِهَابِ مَاعِزٍ، وَالْآخَرُ كُتِبَ عَلَى إِهَابِ كَبْشٍ ". وَانْظُرِ: الْكَافِي لِلْكُلَيْنِيِّ ١/٢٣٨ - ٢٤٢، ط. طَهْرَانَ، ١٣٨١. وَانْظُرْ عَنِ الْجَفْرِ وَسَائِرِ كُتُبِ الشِّيعَةِ الْبَاطِنِيَّةِ: دَائِرَةَ الْمَعَارِفِ الْإِسْلَامِيَّةِ، مَادَّةَ " الْجَفْرِ " بِقَلَمِ مَاكْدُونَالْد، مَادَّةَ " جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ " بِقَلَمِ سترشتين ; جُولْدتسيهر: الْعَقِيدَةَ وَالشَّرِيعَةَ فِي الْإِسْلَامِ (الطَّبْعَةَ الثَّانِيَةَ) ، ص ٢١١ - ٢١٢ - ٣٧١ - ٣٧٢ ; مُحَمَّد أَبُو زَهْرَةَ: الْإِمَامُ الصَّادِقُ، ص [٠ - ٩] ٣ - ٣٧. وَقَارِنِ: التَّهَانَوِيَّ: كَشَّافُ اصْطِلَاحَاتِ الْفُنُونِ، مَادَّةُ " الْجَفْرِ ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.