عَلِيٍّ (١) . فَلَا يَسْتَرِيبُ مَنْ لَهُ مِنَ الْعِلْمِ نَصِيبٌ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَحَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ (٢) . حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ (٣)
[الرد على قوله إِنَّ الْإِمَامِيَّةَ يَتَنَاقَلُونَ ذَلِكَ عَنِ الثِّقَاتِ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ (٤) : " إِنَّ الْإِمَامِيَّةَ يَتَنَاقَلُونَ ذَلِكَ [عَنِ الثِّقَاتِ] (٥) خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ إِلَى أَنْ تَتَّصِلَ الرِّوَايَةُ بِأَحَدِ الْمَعْصُومِينَ ".
فَيُقَالُ: أَوَّلًا: إِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَالنَّقْلُ عَنِ الْمَعْصُومِ الْوَاحِدِ يُغْنِي [عَنْ] (٦) غَيْرِهِ، فَلَا حَاجَةَ فِي كُلِّ زَمَانٍ إِلَى مَعْصُومٍ.
وَأَيْضًا، فَإِذَا كَانَ النَّقْلُ مَوْجُودًا، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي هَذَا الْمُنْتَظَرِ الَّذِي لَا يُنْقَلُ عَنْهُ شَيْءٌ؟ إِنْ كَانَ النَّقْلُ عَنْ أُولَئِكَ كَافِيًا فَلَا حَاجَةَ إِلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَافِيًا لَمْ يَكُنْ مَا نُقِلَ عَنْهُمْ كَافِيًا لِلْمُقْتَدَى بِهِمْ.
وَيُقَالُ ثَانِيًا: مَتَى ثَبَتَ (٧) النَّقْلُ عَنْ (٨) أَحَدِ هَؤُلَاءِ كَانَ غَايَتُهُ (٩) أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ سَمِعَ مِنْهُ، وَحِينَئِذٍ فَلَهُ حُكْمُ أَمْثَالِهِ.
(١) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ (الْجَوَادُ) بْنُ عَلِيٍّ (الرِّضَا) ، وُلِدَ سَنَةَ ١٩٥ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ٣٢٠ كَانَ رَفِيعَ الْقَدْرِ ذَكِيًّا. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ ٣/٣١٥ ; الْعِبَرِ لِلذَّهَبِيِّ ١/٣٨٠ - ٣٨١ ; شَذَرَاتِ الذَّهَبِ ٢/٤٨ ; تَارِيخِ بَغْدَادَ ٣/٥٤ - ٥٥. وَسَيَتَكَلَّمُ عَنْهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي هَذَا الْكِتَابِ ٢/١٢٧ - ١٢٨ (ب)(٢) حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) ; وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ ٢/١٤٤ (ت [٠ - ٩] )(٣) ب، ا: حَمَّادَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنُ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ، أَبُو سَلَمَةَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَمُفْتِي الْبَصْرَةِ النَّحْوِيُّ الْمُحَدِّثُ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٦٧ وَقَدْ قَارَبَ الثَّمَانِينَ. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ ١/٢٠٢ - ٢٠٣ ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٣/١١ - ١٦ ; مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ١/٢٧٧ - ٢٧٩ ; الْأَعْلَامِ ٢(٤) الْكَلَامُ التَّالِي سَبَقَ وُرُودُهُ فِي (ك) ١/٨٣ (م) ، وَفِيمَا سَبَقَ ٢/٩٩.(٥) جُمْلَةُ " عَنِ الثِّقَاتِ " سَاقِطَةٌ مِنَ النُّسَخِ الْخَمْسَةِ، وَجَاءَتْ فِي الْمَوْضِعَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ.(٦) عَنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) فَقَطْ.(٧) ب: مَتَى يَثْبُتُ ; أ: حَتَّى يَثْبُتَ.(٨) ع: عِنْدَ.(٩) ن، م: عَلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.