وَقَالَ لِلْأَشْعَرِيِّينَ: " إِنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ أَوْ نَفِدَتْ نَفَقَةُ عِيَالِهِمْ (١) بِالْمَدِينَةِ جَمَعُوا مَا كَانَ مَعَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثُمَّ قَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، هُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ " وَهَذَا فِي الصَّحِيحِ (٢) ، وَالْأَوَّلُ أَيْضًا فِي الصَّحِيحِ.
وَفِي الصَّحِيحِ [أَيْضًا] (٣) أَنَّهُ «قَالَ لِجُلَيْبِيبٍ (٤) : " هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ [هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ] » (٥) "، (٦) وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي مَوْضِعِهِ.
(١) ن، م، و، هـ، ر: عِيَالَاتِهِمْ.(٢) الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُقَارَبَةٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: الْبُخَارِيِّ ٣/١٣٨ (كِتَابُ الشَّرِكَةِ، بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ وَالنَّهْدِ. . .) ، مُسْلِمٌ ٤/١٩٤٤ ١٩٤٥ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ الْأَشْعَرِيِّينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -) . وَمَعْنَى " أَرْمَلُوا فِي الْغَزْوِ ": أَيْ فَنِيَ طَعَامُهُمْ.(٣) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و) .(٤) فِي جَمِيعِ النُّسَخِ: خَيْبَبٍ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَالتَّصْوِيبُ مِنَ " الْمُنْتَقَى مِنْ مِنْهَاجِ الِاعْتِدَالِ " لِلذَّهَبِيِّ، ص ١٧٠. وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ ١/٢٤٤ عَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " غَيْرُ مَنْسُوبٍ تَصْغِيرُ جِلْبَابٍ ".(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (أ) ، (ب) .(٦) الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي: مُسْلِمٍ ٤/١٩١٨ ١٩١٩. وَنَصُّهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ، فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا. ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا. . ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ " قَالُوا: لَا. قَالَ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَطَلَبُوهُ " فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ. فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ. هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ". قَالَ: فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ، لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ غُسْلًا ". وَالْحَدِيثُ فِي: الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٤/٤٢١، ٤٢٢، ٤٢٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.