إِلَى وَقْتِ الِاصْفِرَارِ. وَذَلِكَ مِمَّا هُمْ مَذْمُومُونَ عَلَيْهِ. وَلَكِنْ لَيْسُوا كَمَنْ تَرَكَهَا أَوْ فَوَّتَهَا حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ; فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقِتَالِهِمْ، وَنَهَى عَنْ قِتَالِ أُولَئِكَ. «فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ سَيَكُونُ أُمَرَاءُ وَيَفْعَلُونَ وَيَفْعَلُونَ. قَالُوا: أَفَلَا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: " لَا، مَا صَلَّوْا» " (١) وَقَدْ أَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُؤَخِّرُونَهَا وَأَمَرَ أَنْ تُصَلَّى فِي الْوَقْتِ، وَتُعَادَ مَعَهُمْ نَافِلَةً ; فَدَلَّ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِمْ، وَلَوْ كَانُوا لَمْ يُصَلُّوا لَأَمَرَ بِقِتَالِهِمْ.
وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: " «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» (٢) " مَعَ قَوْلِهِ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ (٣) : " «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ قَامَ فَنَقَرَ أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا» " (٤) .
(١) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ١/١١٦(٢) الْعَصْرَ: فِي (و) ، (ب) فَقَطْ: وَالْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِلَفْظِ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ. فِي الْبُخَارِيِّ ١/١١٦ كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَفَضْلِهَا بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً، مُسْلِمٍ ١/٤٢٤ كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، وَجَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِلَفْظِ: (إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ الْحَدِيثَ) وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ ١/١١٢ كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ الْغُرُوبِ، مُسْلِمٍ ١/٤٢٥ الْمَوْضِعِ السَّابِقِ وَتَكَلَّمَ الْأَلْبَانِيُّ عَلَى الْحَدِيثَيْنِ فِي إِرْوَاءِ الْغَلِيلِ، ١/٢٧٢ - ٢٧٥ رَقْمُ ٢٥٢، ٢٥٣.(٣) ن، م: فِي الصَّحِيحِ.(٤) الْحَدِيثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ ١/٤٣٤ كِتَابُ الْمَسَاجِدِ، بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّبْكِيرِ بِالْعَصْرِ، سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ١/١٠٧ كِتَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي تَعْجِيلِ الْعَصْرِ، سُنَنَ النَّسَائِيِّ ١/٢٠٣ كِتَابُ الْمَوَاقِيتِ، بَابُ التَّشْدِيدِ فِي تَأْخِيرِ الْعَصْرِ، وَقَدْ سَبَقَ الْحَدِيثُ ٤/٣١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.