وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ (١) : فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْحِجَابِ، وَفِي أَسَارَى بَدْرٍ ". (٢) . وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: " وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاثٍ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: ١٢٥] (٣) وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ، وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ أَزْوَاجِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: إِنِ انْتَهَيْتُنَّ، أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّهُ رَسُولَهُ خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَتْ (٤) إِحْدَى نِسَائِهِ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} الْآيَةَ [سُورَةُ التَّحْرِيمِ: ٥] (٥) .
(١) عِنْدَ عِبَارَةِ رَبِّي فِي ثَلَاثٍ تَعُودُ نُسْخَةُ (م) .(٢) وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي مُسْلِمٍ ٤/١٨٦٥ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابِ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ، وَلَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ فِي الْبُخَارِيِّ.(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ فِي (ب) فَقَطْ.(٤) ر، ن، ي: أَتَيْتُ.(٥) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ عَنْهُ فِي الْبُخَارِيِّ ١/٨٥ كِتَابِ الصَّلَاةِ بَابِ مَا جَاءَ فِي الْقِبْلَةِ، ٥/٢٠، كِتَابِ التَّفْسِيرِ، سُورَةِ الْبَقَرَةِ، بَابِ قَوْلِهِ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، الْمُسْنَدَ ط. الْمَعَارِفِ ١/٣٢٣، ٢٦٣، وَالْحَدِيثُ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، الْأَرْقَامَ ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٩٣، ٤٩٤، ٤٩٥، ٦٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.