عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي (١) امْرُؤٌ خَالَهُ» " (٢) .
وَلَمْ يَكُنْ أَيْضًا بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ مُؤَاخَاةٌ وَلَا مُخَالَطَةٌ (٣) ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُؤَاخِ بَيْنَ مُهَاجِرِيٍّ وَمُهَاجِرِيٍّ (٤) ، وَلَا بَيْنَ أَنْصَارِيٍّ وَأَنْصَارِيٍّ، وَإِنَّمَا آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَآخَى بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، وَحَدِيثُهُ مَشْهُورٌ ثَابِتٌ فِي الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا، يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِذَلِكَ (٥) ، وَلَمْ يُؤَاخِ قَطُّ بَيْنَ عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ.
(١) ن، م: فَلْيُرِنِي، كَذَا فِي (ن) ، (م) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: فَلْيُكْرِمْنَ.(٢) الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣١٣ كِتَابُ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُجَالِدٍ، وَكَانَ سَعْدُ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَتْ أَمُّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ، لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا خَالِي.(٣) ن، م: وَلَا مُخَالَفَةٌ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.(٤) ر: بَيْنَ مُهَاجِرٍ وَمُهَاجِرٍ.(٥) رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ وَبِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْهَا ٥/٦٩ كِتَابُ مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ، بَابُ كَيْفَ آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَنَصُّهُ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ. بَيْنَمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي نَفْسِ الْبَابِ وَنَفْسِ الصَّفْحَةِ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ الْمَدِينَةَ فَآخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلَّنِي عَلَى السُّوقِ. الْحَدِيثَ. وَجَاءَ الْحَدِيثُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَمِنْ طُرُقٍ مُخْتَلِفَةٍ فِي الْبُخَارِيِّ، انْظُرْ طَبْعَةَ الدُّكْتُورِ أَلْبَغَا الْأَرْقَامُ: ١٩٤٣، ١٩٤٤، ٢١٧١، ٣٥٧٠، ٣٧٢١، ٣٧٢٢، ٤٨٥٣، ٤٨٥٨، ٤٨٦٠، ٤٨٧٢، ٥٧٣٢، ٦٠٢٣، وَالْحَدِيثُ أَيْضًا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٣/٢٢٠ (كِتَابُ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ، بَابُ مَا جَاءَ فِي مُوَاسَاةِ الْأَخِ) ، الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ ٣/١٩٠، ٢٠٤ - ٢٠٥، ٢٧١
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.