" «شَهِيدَ الْبَحْرِ يُغْفَرُ لَهُ الدَّيْنُ» "، فَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ (١) . وَالدَّيْنُ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ (٢) فَلَا بُدَّ مِنِ اسْتِيفَائِهِ.
وَفِي الصَّحِيحِ: " «صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ كَفَّارَةُ سَنَتَيْنِ، وَصَوْمُ [يَوْمِ] (٣) عَاشُورَاءَ كَفَّارَةُ سَنَةٍ» " (٤) . وَمِثْلُ هَذِهِ النُّصُوصِ كَثِيرٌ، وَشَرْحُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ يَحْتَاجُ إِلَى بَسْطٍ [كَثِيرٍ] (٥) .
(١) هَذِهِ الْعِبَارَةُ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ٢/٩٢٨ (كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ فَضْلِ غَزْوِ الْبَحْرِ) وَأَوَّلُهُ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: وَشَهِيدُ الْبَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيِ الْبَرِّ، الْحَدِيثَ وَفِيهِ: وَيُغْفَرُ لِشَهِيدِ الْبِرِّ الذُّنُوبُ كُلُّهَا إِلَّا الدَّيْنَ، وَلِشَهِيدِ الْبَحْرِ الذُّنُوبُ وَالدَّيْنُ. وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ فِي ضَعِيفِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ٢/٢٥١: مَوْضُوعٌ. وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ فِي سِلْسِلَةِ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ وَالْمَوْضُوعَةِ ٢/٢٢٢ - ٢٢٣(٢) ح: الْآدَمِيِّ، ب: آدَمِيٌّ.(٣) يَوْمِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .(٤) الْحَدِيثُ فِي إِرْوَاءِ الْغَلِيلِ ٤/١١١ - ١١٢ بِلَفْظِ: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ مَاضِيَةٍ وَمُسْتَقْبَلَةٍ، وَصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ يُكَفِّرُ سَنَةً مَاضِيَةً. وَقَالَ الْأَلْبَانِيُّ: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَلَمْ يُخْرِجْهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ الصُّغْرَى وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى، وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي: مُسْلِمٍ ٢/٨١٨ - ٨١٩ (كِتَابُ الصِّيَامِ، بَابُ اسْتِحْبَابِ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) وَأَوَّلُهُ: رَجُلٌ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَيْفَ تَصُومُ؟ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَحْتَسِبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ. وَانْظُرْ كَلَامَ الْأَلْبَانِيِّ عَلَيْهِ فِي إِرْوَاءِ الْغَلِيلِ ٤/١٠٨ - ١١٠ رَقْمَ ٩٥٢ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ وُجُودِ الْحَدِيثِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْمُسْنَدِ وَسُنَنِ الْبَيْهَقِيِّ بِرِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ(٥) كَثِيرٍ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.