فَيُقَالُ: الَّذِي فِي الصَّحِيحِ: " «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» " (١) . وَطَائِفَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ ضَعَّفُوا هَذَا الْحَدِيثَ، مِنْهُمُ الْحُسَيْنُ الْكَرَابِيسِيُّ وَغَيْرُهُ، وَنُقِلَ ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ أَيْضًا.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " «لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي» " فَكَذِبٌ مَزِيدٌ فِي الْحَدِيثِ، لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِإِسْنَادٍ مَعْرُوفٍ (٢) .
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: " «عَمَّارٌ جِلْدَةٌ بَيْنَ عَيْنَيَّ» " لَا يُعْرَفُ لَهُ إِسْنَادٌ (٣) .
وَلَوْ قِيلَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ (* أَنَّهُ قَالَ: " «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بُضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا يُرِيبُهَا» " (٤) . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ *) (٥) أَنَّهُ قَالَ: " «لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» " (٦) . وَ [ثَبَتَ] عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ (٧) أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ أُسَامَةَ، ثُمَّ يَقُولُ (٨) : " «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ» " (٩) . وَمَعَ هَذَا لَمَّا قَتَلَ ذَلِكَ الرَّجُلَ أَنْكَرَ عَلَيْهِ إِنْكَارًا شَدِيدًا، وَقَالَ:
(١) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٤١٣ - ٤٢٠(٢) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ.(٣) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَوْضُوعَ.(٤) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/١٤٥ - ٢٤٢ وَأَوَّلُهُ هُنَاكَ: أَنَّ بَنِي الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي. . . . . إِلَخْ، وَانْظُرْ كِتَابَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، الْأَرْقَامَ ١٣٢٧، ١٣٢٨، ١٣٢٩، ١٣٣٠، ١٣٣٤، ١٣٣٥(٥) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ح) ، (ر) .(٦) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى ٤/٥٣٤ - ٥/٧٤(٧) ن: وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ.(٨) ن، م: وَيَقُولُ.(٩) لَمْ أَجِدِ الْحَدِيثَ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَلَكِنْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ عَنْ حُبِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ: انْظُرْ: سُنَنَ التِّرْمِذِيِّ ٥/٣٤٢ (كِتَابَ الْمَنَاقِبِ، بَابَ مَنَاقِبِ أُسَامَةَ) ، (مَجْمَعَ الزَّوَائِدِ لِلْهَيْثَمِيِّ ٩/٢٨٦، فَضَائِلَ الصَّحَابَةِ) ٢/٨٣٤ - ٣٨٦، تَرْتِيبَ مُسْنَدِ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، تَأْلِيفُ أَحْمَدْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَنَّا ٢/١٤٠، ط الْمُنِيرِيَّةِ بِالْأَزْهَرِيَّةِ) ١٣٧٢ (الْمَسْنَدَ ط. الْحَلَبِيِّ) ، ٥/٢٠٥، ٢١٠ وَفِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْخُذُهُ وَالْحَسَنَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا. وَسَبَقَ فِيمَا مَضَى ٤/٣٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.