وَهَذَا كَانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، [إِلَّا أَنْ يَكُونَ خِلَافًا شَاذًّا لَا يُعْبَأُ بِهِ] (١) ، حَتَّى أَنَّ الشِّيعَةَ الْأُولَى (٢) أَصْحَابَ عَلِيٍّ لَمْ يَكُونُوا يَرْتَابُونَ فِي تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَيْهِ.
كَيْفَ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عَلِيٍّ (٣) [مِنْ وُجُوهٍ مُتَوَاتِرَةٍ] (٤) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " (٥) وَلَكِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ
(١) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٢) أ: الْأُوَلَ.(٣) أ، ب: عَنْهُ.(٤) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٥) ذَكَرْتُ مِنْ قَبْلُ نَصَّ حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ الَّذِي رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ (٥/٧) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِ. انْظُرْ هَذَا الْكِتَابَ ١/١٢، ٣٠٨. وَرَوَى نَفْسَ الْحَدِيثِ بِنَفْسِ السَّنَدِ وَلَكِنْ بِاخْتِلَافٍ يَسِيرٍ فِي الْأَلْفَاظِ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ٤/٢٨٨ (كِتَابُ السُّنَّةِ، بَابٌ فِي التَّفْضِيلِ) . وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ ١/٣٩ (الْمُقَدِّمَةُ، بَابُ فَضْلِ عُمَرَ) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبُو بَكْرٍ وَخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ، وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ ٢/١٠ (ط. مُصْطَفَى الْحَلَبِيِّ، ١٣٥٨/١٩٣٩) الْحَدِيثَ كَالْآتِي: " خَيْرُ أُمَّتِي بَعْدِي أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ "، وَذَكَرَ أَنَّ ابْنَ عَسَاكِرَ رَوَى الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ مَعًا، وَحَسَّنَ السُّيُوطِيُّ الْحَدِيثَ، وَلَكِنَّ الْأَلْبَانِيَّ ضَعَّفَهُ، فِي (ضَعِيفِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَزِيَادَتِهِ ٣/١٣٧. أَمَّا فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثُ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي (ط. الْمَعَارِفِ) بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ ٢٤ مَرَّةً كَالْآتِي: عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ (الْأَحَادِيثُ ٨٣٣، ٨٣٥ - ٨٣٧، ٨٧١، ٨٧٨ - ٨٨٠، ١٠٥٤) وَعَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْهَمْدَانِيِّ (الْأَحَادِيثُ ٩٠٨، ٩٠٩، ٩٢٢، ٩٣٢ - ٩٣٤، ١٠٣٠، ١٠٣١، ١٠٤٠، ١٠٥٢، ١٠٦٠) وَعَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ (الْأَحَادِيثُ ٩٢٦، ٩٣٢) وَعَنْ وَهْبٍ السُّوَائِيِّ (الْحَدِيثُ ٨٣٤) وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ (الْحَدِيثُ ١٠٥١) . وَقَدْ صَحَّحَ الشَّيْخُ أَحْمَد شَاكِر - رَحِمَهُ اللَّهُ - سَنَدَ جَمِيعِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا عَدَا سَنَدَ الْأَحَادِيثِ ٩٢٢، ١٠٣٠ فَقَدْ حَسَّنَهُمَا، ١٠٥٢ فَقَدْ ضَعَّفَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.