تُقَدِّمُهُ (١) عَلَى عُثْمَانَ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ (٢) أَخْفَى مِنْ تِلْكَ.
وَلِهَذَا كَانَ أَئِمَّةُ [أَهْلِ] (٣) السُّنَّةِ كُلِّهِمْ (٤) مُتَّفِقِينَ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ (٥ مِنْ وُجُوهٍ مُتَوَاتِرَةٍ ٥) (٥) ، [كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَسَائِرِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَالزُّهْدِ وَالتَّفْسِيرِ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ] (٦) .
وَأَمَّا عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ فَكَانَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَتَوَقَّفُونَ فِيهِمَا (٧) ، وَهِيَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ مَالِكٍ، وَكَانَ طَائِفَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ يُقَدِّمُونَ عَلِيًّا، وَهِيَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ [سُفْيَانَ] الثَّوْرِيِّ (٨) ، ثُمَّ قِيلَ: إِنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ لَمَّا اجْتَمَعَ بِهِ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ (٩) وَقَالَ: مَنْ قَدَّمَ عَلِيًّا عَلَى عُثْمَانَ فَقَدْ أَزْرَى
(١) ن، م: وَلَكِنْ كَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى تَقْدِيمِهِ. . . إِلَخْ.(٢) ن: الْمِلَّةُ، وَهُوَ خَطَأٌ.(٣) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٤) كُلِّهِمْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٥) (٥ - ٥) : سَاقِطٌ مِنْ (أ) ، (ب) .(٦) بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .(٧) ، م: فِيهَا.(٨) ، م: عَنِ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، الْإِمَامُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَقِيلَ: سِتٍّ، وَقِيلَ: سَبْعٍ وَتِسْعِينَ لِلْهِجْرَةِ وَتُوُفِّيَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ ١٦١. انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: وَفِيَّاتِ الْأَعْيَانِ ٢/١٢٧ - ١٢٨ ; تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ٤/١١١ - ١١٥ ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٦/٣٧١ - ٣٧٤ ; تَارِيخِ بَغْدَادَ ٩/١٥١ - ١٧٤ ; الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ ٢/١٥٨.(٩) أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ السِّخْتِيَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ، مِنَ التَّابِعِينَ وَكَانَ سَيِّدَ فُقَهَاءِ عَصْرِهِ، وُلِدَ سَنَةَ ٦٦ - وَقِيلَ ٦٨ - وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ١٣١. تَرْجَمَتُهُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ١/٣٩٧ - ٣٩٩ ; طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٧/٢٤٦ - ٢٥١ ; اللُّبَابِ لِابْنِ الْأَثِيرِ ١/٥٣٦ ; الْأَعْلَامِ لِلزِّرِكْلِيِّ ١/٣٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.