الرَّابِعُ: إِذَا نَسَخَ السَّامِعُ أَوِ الْمُسْمِعُ حَالَ الْقِرَاءَةِ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِنِيُّ الشَّافِعِيُّ: لَا يَصِحُّ السَّمَاعُ. وَصَحَّحَهُ الْحَافِظُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ وَآخَرُونَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّبْغِيُّ الشَّافِعِيُّ: يَقُولُ حَضَرْتُ وَلَا يَقُولُ أَخْبَرَنَا، وَالصَّحِيحُ التَّفْصِيلُ، فَإِنْ فَهِمَ الْمَقْرُوءَ صَحَّ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ.
وَيَجْرِي هَذَا الْخَلَافُ فِيمَا إِذَا تَحَدَّثَ الشَّيْخُ أَوِ السَّامِعُ أَوْ أَفْرَطَ الْقَارِئُ فِي الْإِسْرَاعِ أَوْ هَيْنَمَ الْقَارِئُ أَوْ بَعُدَ بِحَيْثُ لَا يَفْهَمُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ نَحْوِ الْكَلِمَتَيْنِ، وَيُسْتَحَبُّ لِلشَّيْخِ أَنْ يُجِيزَ لِلسَّامِعِينَ رِوَايَةَ ذَلِكَ الْكِتَابِ وَإِنْ كَتَبَ لِأَحَدِهِمْ: كَتَبَ، سَمِعَهُ مِنِّي وَأَجَزْتُ لَهُ رِوَايَتَهُ، كَذَا فَعَلَ بَعْضُهُمْ وَلَوْ عَظُمَ مَجْلِسُ الْمُمْلِي فَبَلَّغَ عَنْهُ الْمُسْتَمْلِي فَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَغَيْرِهْمِ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِمَنْ سَمِعَ الْمُسْتَمْلِيَ أَنْ يَرْوِيَ ذَلِكَ عَنِ الْمُمْلِي، وَالصَّوَابُ الَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ أَنَهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الْحَرْفِ يُدْغِمُهُ الشَّيْخُ فَلَا يُفْهَمُ وَهُوَ مَعْرُوفٌ: أَرْجُو أَنْ لَا تَضِيقَ رِوَايَتُهُ عَنْهُ، وَقَالَ فِي الْكَلِمَةِ تُسْتَفْهَمُ مِنَ الْمُسْتَمْلِي: إِنْ كَانَتْ مُجْتَمَعًا عَلَيْهَا فَلَا بَأْسَ، وَعَنْ خَلَفِ بْنِ سَالِمٍ مَنْعُ ذَلِكَ.
ــ
[تدريب الراوي]
وَمِنْهَا: حَدَّثَنِي فُلَانٌ وَرَدَّ ذَلِكَ إِلَى فُلَانٍ.
وَمِنْهَا: دَلَّنِي فُلَانٌ عَلَى مَا دَلَّ عَلَيْهِ فُلَانٌ.
وَمِنْهَا: سَأَلْتُ فُلَانًا فَأَلْجَأَ الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ.
وَمِنْهَا: خُذْ عَنِّي كَمَا أَخَذْتُهُ عَنْ فُلَانٍ.
وَسَاقَ لِكُلِّ لَفْظَةٍ مِنْ هَذِهِ أَمْثِلَةً.
[الرَّابِعُ حكم السماع إِذَا نَسَخَ السَّامِعُ أَوِ الْمُسْمِعُ حَالَ الْقِرَاءَةِ]
(الرَّابِعُ إِذَا نَسَخَ السَّامِعُ أَوِ الْمُسْمِعُ حَالَ الْقِرَاءَةِ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ) بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ بَشِيرٍ (الْحَرْبِيُّ الشَّافِعِيُّ وَ) الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ (ابْنُ عُدَيٍّ وَالْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِنِيُّ الشَّافِعِيُّ) وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ (لَا يَصِحُّ السَّمَاعُ) مُطْلَقًا.
نَقَلَهُ الْخَطِيبُ فِي " الْكِفَايَةِ " عَنْهُ، وَزَادَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سَمْعُونَ، (وَصَحَّحَهُ) أَيِ السَّمَاعَ (الْحَافِظُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ وَآخَرُونَ) مُطْلَقًا،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.