والوَتَرَةُ: عَقَبَةُ المَتْنِ، وجَمْعُها: وَتَرٌ. ووتَرَةُ اليَدِ ووَتِيرَتُها: ما بَيْنَ الأَصابِعِ. وقالَ اللِّحْيانِيّ: ما بَيْنَ كُلِّ إِصْبَعَيْنِ وَتَرَةٌ، فلم يَخُصَّ اليَدَ دُونَ الرِّجْلِ. والوَتَرَةُ، والوَتِيرَةُ: جُلَيْدَةٌ بينَ السَّبّابَةِ والإِبْهامِ. والوَتَرَةُ: عَصَبَةٌ تَحْتَ اللِّسانِ. والوَتِيرَةُ: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عليها الطَّعْنُ، وقِيلَ: هي حَلْقَةٌ تُحَلَّقُ على طَرَفِ قَناةٍ يُتَعَلَّمُ عليها الرَّمْيُ، تكونُ من وَتَرٍ ومن خَيْطٍ. فأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم:
(حامِى الحَقِيقَةِ ماجِد ... يَسْمُوا إِلَى طَلَبِ الوَتِيرهْ)
فإنَّ ابنَ الأَعْرابيِّ فسَّرَ الوَتِيرَةَ هُنا بأَنَّها الحَلْقَةُ، وهو غَلَطٌ منه؛ إنّما الوَتِيرةُ هنا: الذَّحْلُ، أو الظُّلْمُ في الذَّحْلِ. وقالَ اللِّحْيانِيُّ: الوَتِيرَةُ: التي يُتَعَلَّمُ الطَّعْنُ عليها، ولم يَخُصَّ الحَلْقَةَ. والوَتِيرَةُ: قِطْعَةٌ تَسْتَدِقُّ وتَطَّرِدُ وتَغْلُظُ وتَنْقادُ من الأَرْضِ، قالَ:
(لَقَدْ حَبَّبَتْ نُعْمٌ إِلَيْنا بوَجْهِها ... مَنازِلَ ما بَيْنَ الوَتائِرِ والنَّقْعِ)
ورُبَّما شُبِّهَت القُبُورُ بها. قالَ الهُذَلِيُّ يَصفُ ضَبُعًا نَبَشَتْ قَبْرًا:
(فَذَاحَتْ بالوَتائِرِ ثُمَّ بَدَّتْ ... يَدَيْها عِنْدَ جانِبِها تَهِيلُ)
والوَتِيرَةُ: الأَرْضُ البَيْضاءُ. والوَتِيرَةُ: الوَرْدَةُ الحَمْراءُ، عن كُراع، وقد قِيلَ: البَيْضاءُ. وقالَ أبو حَنِيفَةَ: الوَتِيرُ: نَوْرُ الوَرْدِ واحِدَتُه وَتِيرَةٌ. والوَتِيرَةُ: غُرَّةُ الفَرَسِ إِذا كانَتْ مُسْتَدِيرَةً، قالَ:
(يُبَارِى قُرْحَةً مِثْلَ الْوَتِيرَةِ ... لَمْ تَكُنْ مَغْدَا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.