وقولُه تَعالى: {فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [البقرة: ١٣٢] ، قال أبو إسِحاقَ: قالَ قائِلٌ: كَيْفَ يَنْهاهُم عن المَوْتِ وهُم إِنّما يُماتُون؟ قِيلَ: إِنما وَقَعَ هذا عَلَى سَعَةِ الكَلامِ، وما تُكْثِرُ العَرَبُ اسْتِعْمالَه. قالَ: والمَعْنَى: الْزَمُوا الإِسلامَ فإِذا أَدْرَكَكُمُ المَوْتُ صادَفَكُم مُسْلِمِينَ. والمِيْتَةُ ضَرْبٌ من المَوْتِ. والمَيْتَةُ: ما لم تُدْرَكْ تَذْكِيَتُه. وكُلُّ ما سَكَنَ فَقدْ ماتَن، وهو على المَثَلِ. وماتَتِ النّارُ مَوْتًا: بَرَدَ رَمادُها فلم يَبْقَ من الجَمْرِ شَيْءٌ. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَتِ الرِّيحُ: رَكَدَتْ، قالَ:
(إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَمُوتَ الرِّيحُ ... )
(فأَسْكُنُ اليَوْمَ وأَسْتَرِيحُ ... )
ويُرْوَى: ((فأَقْعُدُ اليومَ)) وناقَضُوا بها، فقالُوا حَيِيَتْ. وماتَتِ الخَمْرُ: سَكَن غَلَيَانُها، عن أَبي حَنِيفَةَ. وماتَ الماءُ بهذا المَكانِ: إِذا نَشِفَتْهُ الأَرْضُ. وكُلُّ ذلِكَ على المَثَلِ. والمُواتُ، والمُوتانُ، [والمَوْتانُ] كُلُّه: المَوْتُ يَقَعُ في المالِ. ومَوَّتَتِ الدَّوابُّ: كَثُر فِيها المَوْتُ. وأَماتَ الرَّجُلُ: ماتَ وَلَدُه. ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتَةٌ: ماتَ وَلَدُها، أو بَعْلُها، وكذلِكَ النّاقَةُ إِذا ماتَ وَلَدُها. والجَمْعُ مَماوِيتُ. والمَوْتَانُ مِنَ الأَرْضِ: ما لَمْ يُسْتَخْرَجَ ولا اعْتُمِرَ، على المَثَلِ. وأَرْضٌ مَيِّتَةٌ ومَوَاتٌ، مِنْ ذلِكَ. والمَوتَانُ نَقِيضُ الحَيَوانِ. ورَجُلٌ مَوْتانُ الفُؤادِ: غَيْرُ ذَكِيٍّ [ولا فَهِم] ، كأَنَّ حَرارَةَ فَهْمِه بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنْثَى مَوْتانَةٌ. والمُوتَةُ الغَشْيُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.