وَتَعقَّبهُ الخطيبُ، وصَوَّبَ ابنُ مَاكُولا كَلامَ الدارَقطنيِّ، وَقالَ: لا أَدرِي مِن أَينَ حَصَلَ للخطيبِ القَطعُ بِذلكَ.
[٤٦٠٥] يزيدُ بنُ جاريةَ الأنصاريُّ المدنيُّ
عن مُعاويةَ حديثَ: "مَنْ أحبَّ الأنصارَ أحبَّهُ اللهُ" (١)، وعنهُ الحكمُ ابنُ مينا، قالَ النَّسائي (٢): ثِقَةٌ، وحديثُهُ عندَهُ، وكَذَا عندَ أبي داودَ في كتابِهِ "فضائلِ الأنصارِ"، وفرَّقَ أبو حاتمٍ (٣) بينهُ وبينَ أخي مُجمِّعِ بنِ جاريةَ.
قَالَ المزيُّ (٤): والظاهرُ أنَّهُمَا واحدٌ. انتهى.
وقد شفى القولَ في هَذَا ابنُ مَاكولا (٥) فقَالَ: ذَكرَ الدارقطنيُّ يزيدَ ومجمّعَ ابني جاريةَ وقَالَ: لهُمَا صُحبةٌ، ثُمَّ ذكرَ أحاديثَ، ثُمَّ قَالَ: ويزيدُ ابنُ جاريةَ لَهُ صحبةٌ ورَوَى عن مُعاويةَ، قَالَ ابنُ ماكولا: والأشبه أنَّهُ أخو مُجمّعٍ قَالَ: وقطعَ الخطيبُ بهذَا ولا أدري مِن أينَ وقَعَ لَهُ ذَلكَ، عَلَى أن الَّذِي رَوَى عن مُعاويةَ ورَوَى عنهُ الحَكَمُ اختُلِفَ في اسمِهِ، فقيلَ: يزيدُ، وقيلَ: زيدٌ. انتهى كلامُهُ.
(١) رواه أبو داود الطيالسي في "مسنده" رقم (١٠٤٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" رقم (٨٣٣٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٨٩)، وأحمد في المسند (٤/ ٩٦).(٢) "تهذيب التهذيب" ٩/ ٣٣٢.(٣) "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٥٥، و"المراسيل" له ١/ ٣٩.(٤) "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٩٩.(٥) "الإكمال" ٢/ ٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.