الأَْنْفِ وَاللَّحْيِ الأَْسْفَل مُوضِحَةً، فَلاَ يَقُولُونَ فِيهَا بِأَرْشٍ مُقَدَّرٍ، فَتَجِبُ فِيهِمَا حُكُومَةُ عَدْلٍ، كَسَائِرِ جِرَاحَاتِ الْبَدَنِ (١) .
وَقَيَّدَهَا الْحَنَفِيَّةُ بِأَنْ لاَ يَكُونَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ أَصْلَعًا، وَإِلاَّ فَفِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ؛ لأَِنَّ جِلْدَهُ أَنْقَصُ زِينَةً مِنْ غَيْرِهِ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَإِنَّمَا يَجِبُ فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل فِي حَقِّ مَنْ تَجِبُ الدِّيَةُ الْكَامِلَةُ بِقَتْلِهِ، وَهُوَ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الذَّكَرُ وَهَذَا الْمَبْلَعُ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ، فَتُرَاعَى هَذِهِ النِّسْبَةُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ فَتَجِبُ فِي مُوضِحَةِ الْيَهُودِيِّ نِصْفُ عُشْرِ دِيَتِهِ وَهُوَ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ، وَفِي مُوضِحَةِ الْمَرْأَةِ بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ، وَفِي مُوضِحَةِ الْمَجُوسِيِّ ثُلُثَا بَعِيرٍ (٣) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى فِي مُوضِحَتِهِمَا لِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِْبِل (٤) ، وَهُوَ مُطْلَقٌ، فَالرَّجُل وَالْمَرْأَةُ لاَ يَخْتَلِفَانِ فِي أَرْشِ الْمُوضِحَةِ؛ لأَِنَّهُ دُونَ الثُّلُثِ، وَهُمَا يَسْتَوِيَانِ فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ وَيَخْتَلِفَانِ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ (٥) .
وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ مُوضِحَةَ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ سَوَاءٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
(١) المدونة ٦ / ٣١٠.(٢) ابن عابدين ٥ / ٣٧٢.(٣) الروضة ٩ / ٢٦٣.(٤) حديث: " وفي الموضحة خمس من الإبل " سبق تخريجه ف / ٧.(٥) المغني لابن قدامة ٨ / ٤٢، ٤٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.