الإِْنْفَاقُ عَلَى زَوْجَةِ الرَّقِيقِ وَوَلَدِهِ:
٢٧ - يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَى زَوْجَةِ الرَّقِيقِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً، وَنَفَقَةُ الْجَارِيَةِ الْمُزَوَّجَةِ عَلَى زَوْجِهَا إِنْ كَانَ حُرًّا، وَعَلَى سَيِّدِ زَوْجِهَا إِنْ كَانَ رَقِيقًا مَا كَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا، وَحَيْثُ عَادَتْ إِلَى سَيِّدِهَا لِخِدْمَتِهِ يُنْفِقُ عَلَيْهَا مَا كَانَتْ عِنْدَهُ.
وَنَفَقَةُ أَوْلاَدِ الرَّقِيقَةِ عَلَى سَيِّدِهَا وَلَوْ كَانَ أَبُوهُمْ حُرًّا؛ لأَِنَّهُمْ يَكُونُونَ رَقِيقًا لِلسَّيِّدِ تَبَعًا لأُِمِّهِمْ، وَنَفَقَةُ أَوْلاَدِ الْحُرَّةِ مِنْ عَبْدٍ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِمْ نَفَقَتُهُمْ مِنَ الأَْقَارِبِ؛ لأَِنَّهُمْ لاَ يَتْبَعُونَ السَّيِّدَ، بَل يَكُونُونَ أَحْرَارًا، وَمِنَ الأَْقَارِبِ الأُْمُّ (١) ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي بَحْثِ: (نَفَقَة) .
الرِّفْقُ بِالرَّقِيقِ وَالإِْحْسَانُ إِلَيْهِ:
٢٨ - أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِالإِْحْسَانِ إِلَى الرَّقِيقِ فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيل وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (٢) . قَال الْقُرْطُبِيُّ: نَدَبَهُمْ إِلَى مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ، وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى الإِْحْسَانِ وَإِلَى طَرِيقِ التَّوَاضُعِ،
(١) كشاف القناع ٥ / ٤٨٨.(٢) سورة النساء / ٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.