لَهُ إِلَى غَيْرِهِ مَعَ حَاجَتِهِ إِلَيْهِ، فَلاَ يَجُوزُ كَنَقْصِ الْكَبِيرِ عَنْ كِفَايَتِهِ.
فَإِنْ كَانَ فِي لَبَنِهَا فَضْلٌ عَنْ كِفَايَةِ وَلَدِهَا فَلِسَيِّدِهَا التَّصَرُّفُ فِيهِ بِإِجَارَتِهَا لِلإِْرْضَاعِ، كَمَا لَوْ مَاتَ وَلَدُهَا وَبَقِيَ لَبَنُهَا (١) .
الرَّقِيقُ وَالْوَصَايَا:
أ - وَصِيَّةُ الرَّقِيقِ:
١٠٥ - إِنْ وَصَّى الْعَبْدُ بِمَالٍ ثُمَّ مَاتَ عَلَى الرِّقِّ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ مَال لَهُ بَل مَا بِيَدِهِ لِسَيِّدِهِ.
أَمَّا إِنْ أُعْتِقَ ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ يُغَيِّرْ وَصِيَّتَهُ فَإِنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَفِي قَوْلٍ لِلشَّافِعِيَّةِ صَحِيحَةً لأَِنَّ قَوْلَهُ صَحِيحٌ وَأَهْلِيَّتَهُ تَامَّةٌ؛ وَلأَِنَّ الْوَصِيَّةَ يَصِحُّ صُدُورُهَا مِمَّنْ لاَ مَال لَهُ، كَمَا لَوْ وَصَّى، الْفَقِيرُ الَّذِي لاَ مَال لَهُ ثُمَّ اسْتَغْنَى.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ: تَكُونُ بَاطِلَةً أَيْضًا وَلَوْ أَذِنَ السَّيِّدُ؛ لِعَدَمِ أَهْلِيَّةِ الْمِلْكِ فِيهِ (٢) .
ب - الْوَصِيَّةُ لِلرَّقِيقِ:
١٠٦ - إِنْ أَوْصَى السَّيِّدُ بِعِتْقِ عَبْدِهِ صَحَّتِ
(١) كشاف القناع ٥ / ٩١، والزرقاني ٤ / ٢٥٩.(٢) المغني ٦ / ١٠٣، وكشاف القناع ٤ / ٣٣٦، والزرقاني ٨ / ١٧٥، والعناية شرح الهداية بهامش فتح القدير ٨ / ٤٣٤، وروضة الطالبين ٦ / ٩٨، والقليوبي على شرح المنهاج ٣ / ١٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.